التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿مُّهْطِعِينَ إِلَى الداع﴾ أى : مسرعين نحوه، وقد مدوا أعناقهم إلى الإمام، مأخوذ من الإهطاع، وهو الإسراع فى المشى مع مد العنق إلى الإمام. يقال : أهطع فلان فى جريه، إذا أسرع فيه من الخوف، فهو مهطع.
﴿يَقُولُ الكافرون﴾ وقد رأوا من أهوال يوم القيامة ما يدهشهم :﴿هذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ أى : يقولون هذا يوم صعب شديد، بسبب ما يعانون من أهواله ويتوقعون فيه من سوء العاقبة.
والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة، يراها قد وصفت أحوال الكافرين فى هذا اليوم، وصفا تقشعر من هوله الأبدان... فهم أذلاء ضعفاء ينظرون إلى ما يحيط بهم نظرة الخائف المفتضح، وهم فى حالة خروجهم من قبورهم كأنهم الجراد المنتشر، فى الكثرة والتموج والاضطراب، وهم يسرعون نحو الداعى بذعر دون أن يلووا على شىء، ودون أن يكون فى إمكانهم المخالفة أو التأخر عن دعوته.
ثم هم بعد ذلك يقولون على سبيل التحسر والتفجع : هذا يوم شديد الصعوبة والعسر.
﴿يَقُولُ الكافرون﴾ وقد رأوا من أهوال يوم القيامة ما يدهشهم :﴿هذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ أى : يقولون هذا يوم صعب شديد، بسبب ما يعانون من أهواله ويتوقعون فيه من سوء العاقبة.
والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة، يراها قد وصفت أحوال الكافرين فى هذا اليوم، وصفا تقشعر من هوله الأبدان... فهم أذلاء ضعفاء ينظرون إلى ما يحيط بهم نظرة الخائف المفتضح، وهم فى حالة خروجهم من قبورهم كأنهم الجراد المنتشر، فى الكثرة والتموج والاضطراب، وهم يسرعون نحو الداعى بذعر دون أن يلووا على شىء، ودون أن يكون فى إمكانهم المخالفة أو التأخر عن دعوته.
ثم هم بعد ذلك يقولون على سبيل التحسر والتفجع : هذا يوم شديد الصعوبة والعسر.