مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿مهطعين إلى الداع﴾ أي مسرعين إليه انقيادا ﴿يقول الكافرون هذا يوم عسر﴾ يحتمل أن يكون العامل الناصب ليوم في قوله تعالى :﴿يوم يدعو الداع﴾ أي يوم يدعو الداعي :﴿يقول الكافرون هذا يوم عسر﴾، وفيه فائدتان ( إحداهما ) : تنبيه المؤمن أن ذلك اليوم على الكافر عسير فحسب، كما قال تعالى :﴿فذلك يومئذ يوم عسير، على الكافرين غير يسير﴾ يعني له عسر لا يسر معه ( ثانيتهما ) : هي أن الأمرين متفقان مشتركان بين المؤمن والكافر، فإن الخروج من الأجداث كأنهم جراد والانقطاع إلى الداعي يكون للمؤمن فإنه يخاف ولا يأمن العذاب إلا بإيمان الله تعالى إياه فيؤتيه الله الثواب فيبقى الكافر فيقول :﴿هذا يوم عسر﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى