مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني

عن الكتاب
- ٦ - فتول عنهم يَوْمَ يَدْعُ الداع إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ
- ٧ - خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ
- ٨ - مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عسر
يقول تعالى: فتولى يَا مُحَمَّدُ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِذَا رَأَوْا آية يعرضوا ويقولوا هَذَا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ، أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْهُمْ ﴿يَوْمَ يَدْعُ الداع إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾ أَيْ إِلَى شَيْءٍ مُنْكَرٍ فَظِيعٍ، وَهُوَ مَوْقِفُ الْحِسَابِ، وَمَا فِيهِ مِنَ البلاء وَالْأَهْوَالِ، ﴿خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ﴾ أَيْ ذَلِيلَةٌ أَبْصَارُهُمْ، ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ وَهِيَ الْقُبُورُ ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ أَيْ كَأَنَّهُمْ فِي انْتِشَارِهِمْ وَسُرْعَةِ سَيْرِهِمْ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ إِجَابَةً لِلدَّاعِي، جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ فِي الْآفَاقِ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ أَيْ مُسْرِعِينَ ﴿إِلَى الداعي﴾، لا يخافون وَلَا يَتَأَخَّرُونَ ﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ أي يوم شديد الهول عبوس قمطرير. كقوله تعالى: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى