اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿القارعة مَا القارعة﴾ كقوله تعالى :﴿الحاقة مَا الحآقة﴾ [الحاقة: ١، ٢]، وكقوله تعالى :﴿وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين﴾ [الواقعة: ٢٧]، وقد تقدم ما نقله مكي من أنه يجوز رفع «القَارِعَةُ » بفعل مضمر ناصب ل «يوم ».
وقيل : ستأتيكم القارعة.
وقيل : القارعة : مبتدأ، وما بعده الخبر.
وقيل : معنى الكلام على التحذير.
قال الزجاجُ : والعرب تحذر، وتغري بالرفع كالنصب، وأنشد :[ الخفيف ]
٥٢٨٧- لجَدِيرُونَ بالوَفَاءِ إذَا قَا *** لَ أخُو النَّجدةِ : السِّلاحُ السِّلاحُ(١)
وقد تقدم ذلك في قوله تعالى :﴿نَاقَةَ الله﴾ [الشمس: ١٣]، فيمن رفعه، ويدل على ذلك قراءة عيسى(٢) :﴿القَارِعَةَ ما القارعةَ﴾ بالنصب، بإضمار فعل، أي : احذروا القارعة، و «مَا » زائدة، و «القَارِعَة » تأكيد للأولى تأكيداً لفظيًّا.
والقرعُ : الضرب بشدةٍ واعتماد. والمراد بالقارعة : القيامة ؛ لأنها تقرع الخلائق بأهوالها، وأفزاعها.
وأهل اللغة يقولون : تقول العرب : قرعتهم القارعة، وفقرتهم الفاقرة، إذا وقع بهم أمر فظيع، قال تعالى :﴿وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١]، وهي الشديدة من شدائد الدَّهرِ.
وقيل : ستأتيكم القارعة.
وقيل : القارعة : مبتدأ، وما بعده الخبر.
وقيل : معنى الكلام على التحذير.
قال الزجاجُ : والعرب تحذر، وتغري بالرفع كالنصب، وأنشد :[ الخفيف ]
٥٢٨٧- لجَدِيرُونَ بالوَفَاءِ إذَا قَا *** لَ أخُو النَّجدةِ : السِّلاحُ السِّلاحُ(١)
وقد تقدم ذلك في قوله تعالى :﴿نَاقَةَ الله﴾ [الشمس: ١٣]، فيمن رفعه، ويدل على ذلك قراءة عيسى(٢) :﴿القَارِعَةَ ما القارعةَ﴾ بالنصب، بإضمار فعل، أي : احذروا القارعة، و «مَا » زائدة، و «القَارِعَة » تأكيد للأولى تأكيداً لفظيًّا.
والقرعُ : الضرب بشدةٍ واعتماد. والمراد بالقارعة : القيامة ؛ لأنها تقرع الخلائق بأهوالها، وأفزاعها.
وأهل اللغة يقولون : تقول العرب : قرعتهم القارعة، وفقرتهم الفاقرة، إذا وقع بهم أمر فظيع، قال تعالى :﴿وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١]، وهي الشديدة من شدائد الدَّهرِ.
١ ينظر الخصائص ٣/١٠٢، والدرر ٣/١١، وشرح الأشموني ٢/٤٨٣، والمقاصد النحوية ٤/٣٠٦، والهمع ١/١٧٠، والبحر ٨/٥٠٣ن والدر المصون ٦/٥٦٣..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥١٦، والبحر المحيط ٨/٥٠٣، والدر المصون ٦/٥٦٣..
٢ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥١٦، والبحر المحيط ٨/٥٠٣، والدر المصون ٦/٥٦٣..