التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
لفظ " القارعة " اسم فاعل من القرع، وهو الضرب بشدة بحيث يحصل منه صوت شديد.
والمراد بها هنا : القيامة، ومبدؤها النفخة الأولى، ونهايتها : قضاء الله - تعالى - بين خلقه، بحكمه العادل، وجزائه لكل فريق بما يستحقه من جنة أو نار.
وسميت القيامة بذلك. كما سميت بالطامة، والصاخة، والحاقة، والغاشية.. إلخ ؛ لأنها تقرع القلوب بأهوالها، وتجعل الأجرام العلوية والسفلية يصطك بعضها ببعض، فيحصل لها ما يحصل من تزلزل واضطراب، وتقرع أعداء الله - تعالى - بالخزى والعذاب والنكال، كما قال - تعالى - :﴿وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى