البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقال الجمهور :﴿القارعة﴾ : القيامة نفسها، لأنها تقرع القلوب بهولها.
وقيل : صيحة النفخة في الصور، لأنها تقرع الأسماع وفي ضمن ذلك القلوب.
وقال الضحاك : هي النار ذات التغيظ والزفير.
وقرأ الجمهور :﴿القارعة ما القارعة﴾ بالرفع، فما استفهام فيه معنى الاستعظام والتعجب وهو مبتدأ، والقارعة خبره، وتقدم تقرير ذلك في ﴿الحاقة ما الحاقة﴾ وقيل ذلك في قوله :﴿فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة﴾ وقال الزجاج : هو تحذير، والعرب تحذر وتغري بالرفع كالنصب، قال الشاعر :
أخو النجدة السلاح السلاح. . .
وقرأ عيسى : بالنصب، وتخريجه على أنه منصوب بإضمار فعل، أي اذكروا القارعة، وما زائدة للتوكيد ؛ والقارعة تأكيد لفظي للأولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى