فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
" القارعة " من أسماء القيامة، لأنها تقرع القلوب بالفزع وتقرع أعداء الله بالعذاب، والعرب تقول قرعتهم القارعة إذا وقع بهم أمر فظيع. قال ابن أحمر :
وقارعة من الأيام لولاسبيلهم لراحت عنك حينا
وقال آخر :
متى نقرع بمروءتكم نسؤكمولم يوقد لنا في القدر نار
﴿والقارعة﴾ مبتدأ، وخبرها قوله :﴿مَا القارعة﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال :﴿القارعة﴾ من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله :﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة :﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله ﷺ :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى