التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
تفسير سورة القارعة (١)
قال الكلبي: سميت قارعة، لأنها قرعت قلوبهم. (٣)
وقال مقاتل: لأنها تقرع أعداء الله بالعذاب (٤).
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - ﴿الْقَارِعَةُ﴾ اسم من أسماء القيامة في قول الجميع (٢)قال الكلبي: سميت قارعة، لأنها قرعت قلوبهم. (٣)
وقال مقاتل: لأنها تقرع أعداء الله بالعذاب (٤).
(١) مكية بقول الأكثرية، وقيل: إنها مدنية.
(٢) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨٠، و"بحر العلوم" ٣٢/ ٧٠، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥١٩. حكى الإجماع الفخر في "المسير الكبير" ٣٢/ ٧٠، وعزاه ابن عطية إلى جمهور المفسرين في "المحرر الوجيز" ٥/ ٥١٦، وكذلك ابن حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٥٠٦، وقد قال بذلك ابن عباس، ووكيع. انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨١، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٠٥. وقد قال به أيضًا ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ٥٣٧، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٥، والسمرقندي في: "بحر العلوم" ٣/ ٥٠٥، وانظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٥١٩، و"لباب التأويل" ٤/ ٤٠٣، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٨٠، و"فتح القدير" ٥/ ٤٨٥، وهناك من خالف هذا القول وقال: هي النار ذات التغيظ والزفير، قاله الضحاك كما في "البحر المحيط" ٨/ ٥٠٦.
قال الكرماني: الجمهور على أنها القيامة، وقيل الصيحة، والغريب هي النار. "غرائب التفسير وعجائب التأويل": ٢/ ١٣٨١.
(٣) ورد معنى قوله مفصلاً في: "التفسير الكبير" ٣٢/ ٧٠.
(٤) "تفسير مقاتل" ٢٤٨ ب، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٧٠، وعلق الفخر عليه بقوله: وهذا أولى من قول الكلبي لقوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾.
(٢) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨٠، و"بحر العلوم" ٣٢/ ٧٠، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥١٩. حكى الإجماع الفخر في "المسير الكبير" ٣٢/ ٧٠، وعزاه ابن عطية إلى جمهور المفسرين في "المحرر الوجيز" ٥/ ٥١٦، وكذلك ابن حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٥٠٦، وقد قال بذلك ابن عباس، ووكيع. انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨١، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٠٥. وقد قال به أيضًا ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ٥٣٧، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٥، والسمرقندي في: "بحر العلوم" ٣/ ٥٠٥، وانظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٥١٩، و"لباب التأويل" ٤/ ٤٠٣، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٨٠، و"فتح القدير" ٥/ ٤٨٥، وهناك من خالف هذا القول وقال: هي النار ذات التغيظ والزفير، قاله الضحاك كما في "البحر المحيط" ٨/ ٥٠٦.
قال الكرماني: الجمهور على أنها القيامة، وقيل الصيحة، والغريب هي النار. "غرائب التفسير وعجائب التأويل": ٢/ ١٣٨١.
(٣) ورد معنى قوله مفصلاً في: "التفسير الكبير" ٣٢/ ٧٠.
(٤) "تفسير مقاتل" ٢٤٨ ب، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٧٠، وعلق الفخر عليه بقوله: وهذا أولى من قول الكلبي لقوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾.
وقال أبو إسحاق: القارعة التي تقرع بالأهوال (١).
وقال أهل المعاني: القارعة (البلية) (٢) التي تقرع القلوب بشدة المخافة والفزع بضرب (٣) بشدة اعتماد (٤).
قوله تعالى: ﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾ تهويل وتعظيم.
ثم عجيب نبيه -صلى الله عليه وسلم- منها فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ تعظيمًا لشدتها.
ثم بين أنها متى تكون (فقال): (٥) ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ﴾ (٦) (أي) (٧) القارعة (تقرع) (٨).
(قوله) (٩): ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ قال الكلبي: شبههم يومئذ بالفراش الذي يطير بين السماء والأرض، فيجول بعضه في (١٠) بعض (١١).
وقال مقاتل: يعني يجول بعضهم في بعض إذا خرجوا من القبور شبههم في الجولان بالفراش المبثوث، وشبههم في الكثرة بالجراد (١٢).
وقال أهل المعاني: القارعة (البلية) (٢) التي تقرع القلوب بشدة المخافة والفزع بضرب (٣) بشدة اعتماد (٤).
قوله تعالى: ﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾ تهويل وتعظيم.
ثم عجيب نبيه -صلى الله عليه وسلم- منها فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ تعظيمًا لشدتها.
ثم بين أنها متى تكون (فقال): (٥) ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ﴾ (٦) (أي) (٧) القارعة (تقرع) (٨).
(قوله) (٩): ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ قال الكلبي: شبههم يومئذ بالفراش الذي يطير بين السماء والأرض، فيجول بعضه في (١٠) بعض (١١).
وقال مقاتل: يعني يجول بعضهم في بعض إذا خرجوا من القبور شبههم في الجولان بالفراش المبثوث، وشبههم في الكثرة بالجراد (١٢).
(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٥.
(٢) ساقط من (أ).
(٣) في (ع): (الضرب).
(٤) لم أعثر على مصدر لقولهم.
(٥) ساقط من (أ).
(٦) ساقط من (أ).
(٧) ساقط من (أ).
(٨) ساقط من (أ).
(٩) ساقط من (ع).
(١٠) في (أ): (على).
(١١) ورد قوله مختصرًا في: "النكت والعيون" ٦/ ٣٢٨.
(١٢) "تفسير مقاتل" ٢٤٩/ أ.
(٢) ساقط من (أ).
(٣) في (ع): (الضرب).
(٤) لم أعثر على مصدر لقولهم.
(٥) ساقط من (أ).
(٦) ساقط من (أ).
(٧) ساقط من (أ).
(٨) ساقط من (أ).
(٩) ساقط من (ع).
(١٠) في (أ): (على).
(١١) ورد قوله مختصرًا في: "النكت والعيون" ٦/ ٣٢٨.
(١٢) "تفسير مقاتل" ٢٤٩/ أ.
وهو قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ (١).
وقال الفراء: كغوغاء (٢) الجراد يركب بعضه بعضًا، كذلك الناس يومئذ يجول بعضهم في بعض (٣).
وقال أبو إسحاق: الفراش ما تراه كصغار البَق (٤) يتهافت (٥) في النار، وشبّه الناس في وقت البعث بالجراد المنتشر، وبالفراش المبثوث، لأنهم لما بُعثُوا يموج بعضهم في بعض كالجراد والفراش (٦).
وقال أبو عبيدة: الفراش طائر لا بعوض ولا ذباب (٧).
وقال المبرد: وهو يوصف بالجهل لتهافته في النار.
وأنشد جرير:
وقال الفراء: كغوغاء (٢) الجراد يركب بعضه بعضًا، كذلك الناس يومئذ يجول بعضهم في بعض (٣).
وقال أبو إسحاق: الفراش ما تراه كصغار البَق (٤) يتهافت (٥) في النار، وشبّه الناس في وقت البعث بالجراد المنتشر، وبالفراش المبثوث، لأنهم لما بُعثُوا يموج بعضهم في بعض كالجراد والفراش (٦).
وقال أبو عبيدة: الفراش طائر لا بعوض ولا ذباب (٧).
وقال المبرد: وهو يوصف بالجهل لتهافته في النار.
وأنشد جرير:
| وقد كان أقوام رددت حلومهم | عليهم وكانوا كالفراش من الجهل (٨) (٩) |
(١) سورة القمر: ٧.
(٢) غوغاء الجراد: إذا أحمر وانسلخ من الألوان كلها، وبدت أجنحته بعد الدِّبي. وقال أبو عبيدة: الجراد أول ما يكون سَرْوة، فإذا تحرك فهو دبي قبل أن تنبت أجنحته، ثم يكون غوغاء، وبه سمي الغوغاء، والغوغاء: الصوت والجلبة.
"لسان العرب" ١٥/ ١٤٢ (غوى).
(٣) "معاني القرآن" ٣/ ٢٨٦ بنصه.
(٤) البق: البعوض والجمع البقّ. "مختار الصحاح" ص ٦٠ (بق).
(٥) تهافت: أي يتساقط، من الهَفْت، وهو السقوط.
انظر: "لسان العرب" ٢/ ١٠٤ (هفت).
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٥.
(٧) "مجاز القرآن" ٢/ ٣٠٩ بنحوه.
(٨) لم أعثر عليه في ديوانه وقد ورد في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٦٥ برواية: (رددت قلوبهم إليهم)، و"فتح القدير" ٥/ ٤٨٦.
(٩) لم أعثر على مصدر لقول المبرد.
(٢) غوغاء الجراد: إذا أحمر وانسلخ من الألوان كلها، وبدت أجنحته بعد الدِّبي. وقال أبو عبيدة: الجراد أول ما يكون سَرْوة، فإذا تحرك فهو دبي قبل أن تنبت أجنحته، ثم يكون غوغاء، وبه سمي الغوغاء، والغوغاء: الصوت والجلبة.
"لسان العرب" ١٥/ ١٤٢ (غوى).
(٣) "معاني القرآن" ٣/ ٢٨٦ بنصه.
(٤) البق: البعوض والجمع البقّ. "مختار الصحاح" ص ٦٠ (بق).
(٥) تهافت: أي يتساقط، من الهَفْت، وهو السقوط.
انظر: "لسان العرب" ٢/ ١٠٤ (هفت).
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٥.
(٧) "مجاز القرآن" ٢/ ٣٠٩ بنحوه.
(٨) لم أعثر عليه في ديوانه وقد ورد في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٦٥ برواية: (رددت قلوبهم إليهم)، و"فتح القدير" ٥/ ٤٨٦.
(٩) لم أعثر على مصدر لقول المبرد.