النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قول تعالى ﴿القارِعَةُ * ما القارِعَةُ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنها العذاب، لأنها تقرع قلوب الناس بهولها.
ويحتمل ثانياً(١) : أنها الصيحة لقيام الساعة ؛ لأنها تقرع بشدائدها.
وقد تسمى بالقارعة كل داهية، كما قال تعالى :﴿ولا يزالُ الذِّين كفروا تُصيبُهم بما صَنَعوا قارعةٌ﴾ [الرعد: ٣١]
قال الشاعر :
متى نقْرَعْ بمرْوَتكم نَسُؤْكمولم تُوقَدْ لنا في القدْرِ نارُ
﴿ما القارعة﴾ تعظيماً لها، كما قال تعالى :﴿الحاقّة ما الحاقّة﴾.
١ لم يذكر الوجه الثاني في الأصل، وعامة المفسرين على أن القارعة القيامة، فلعل هذا هو الذي سقط من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى