الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿قُصِّيهِ﴾ : أي : قُصِّي أثرَه أي : تَتَبَّعيه.
قوله :﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾ أي : أَبْصَرَتْه، وقرأ قتادةُ " بَصَرَتْ " بفتح الصاد. وعيسى بكسرِها. وتقدَّم معناه في طه.
قوله :﴿عَن جُنُبٍ﴾ في موضعِ الحال : إمَّا مِنَ الفاعلِ أي : بَصُرَتْ به مُسْتَخْفِيَةً كائنةً عن جُنُبٍ، وإمَّا مِن المجرورِ، أي : بعيداً منها. وقرأ العامَّةُ " جُنُبٍ " بضمتين وهو صفةٌ لمحذوفٍ. أي : مِنْ مكان بعيد. وقال أبو عمرو ابن العلاء :" أي : عن شوق "، وهي لغةُ جُذام يقولون : جَنِبْتُ إليك أي : اشْتَقْتُ. وقرأ قتادة والحسن والأعرج وزيد بن علي بفتح الجيمِ وسكونِ النونِ، وعن قتادةَ أيضاً بفتحهما. وعن الحسن " جُنْبِ " بالضم والسكونِ. وعن سالم " عن جانبٍ " وكلُّها بمعنى واحد. ومثلُه : الجَنَابُ والجَنابَة.
قوله :﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ جملةٌ حاليةٌ، ومتعلَّق الشعورِ محذوفٌ أي : أنها تَقُصُّه، أو أنه سيكونُ لهم عَدُوَّاً وحَزَناً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى