محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١ من سورة القصص في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١ من سورة القصص

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَالَتْ لأخته قُصّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : وَقالَتْ أمّ موسى لأخت موسى حين ألقته في اليم قُصّيهِ يقول : قصي أثر موسى، اتبعي أثره، تقول : قصصت آثار القوم : إذا اتبعت آثارهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : لأِخْتِهِ قُصيّهِ قال : اتبعي أثره كيف يصنع به.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد قُصيّهِ أي قصي أثره.
حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصيّهِ قال : اتبعي أثره.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَقالَتْ لأُخْتِهِ قُصيهِ أي انظري ماذا يفعلون به.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَقالَتْ لاِخْتِهِ قُصّيهِ يعني : قصي أثره.
حدثني العباس بن الوليد، قال : أخبرنا يزيد، قال : أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال : حدثنا القاسم بن أبي أيوب، قال : ثني سعيد بن جُبير، عن ابن عباس وَقالَتْ لأُخْتِهِ قُصيّهِ أي قصي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكرا، أحيّ ابني أو قد أكلته دوابّ البحر وحيتانه ؟ ونَسيتِ الذي كان الله وعدها. وقوله : فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ يقول تعالى ذكره : فقصت أخت موسى أثره، فبصرت به عن جُنُب : يقول فبصرت بموسى عن بُعد لم تدن منه ولم تقرب، لئلا يعلم أنها منه بسبيل. يقال منه : بصرت به وأبصرته، لغتان مشهورتان، وأبصرت عن جنب، وعن جنابة، كما قال الشاعر :
أتَيْتُ حُرَيْثا زَائِرا عَنْ جَنابَةٍفَكانَ حُرَيْثٌ عَنْ عَطائي جاحِدَا
يعني بقوله : عن جنابة : عن بُعد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : عَنْ جُنُبٍ قال : بُعد.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد عَنْ جُنُبٍ قال : عن بُعد. قال ابن جُرَيج عَنْ جُنُبٍ قال : هي على الحدّ في الأرض، وموسى يجري به النيل وهما متحاذيان كذلك تنظر إليه نظرة، وإلى الناس نظرة، وقد جعل في تابوت مقيّر ظهره وبطنه، وأقفلته عليه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي سفيان، عن معمر، عن قَتادة : فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ يقول : بصرت به وهي محاذيته لم تأته.
حدثني العباس بن الوليد، قال : أخبرنا يزيد، قال : أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال : ثني القاسم بن أبي أيوب، قال : ثني سعيد بن جُبير، عن ابن عباس فَبَصُرَتُ بِهِ عَنْ جُنُبٍ والجنب : أن يسمو بصر الإنسان إلى الشيء البعيد، وهو إلى جنبه لا يشعر به.
وقوله : وَهُمْ لا يَشْعَرُونَ يقول : وقوم فرعون لا يشعرون بأخت. موسى أنها أخته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ قال : آل فرعون.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أنها أخته، قال : جعلت تنظر إليه كأنها لا تريده.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أنها أخته.
حدثنا حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أي لا يعرفون أنها منه بسبيل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ذكر موسى، لقربه منه، أشبه من أن يكون من ذكر الوحي.
وقال بعضهم: بل معنى ذلك (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي) بموسى فتقول: هو ابني. قال: وذلك أن صدرها ضاق إذ نُسب إلى فرعون، وقيل: ابن فرعون. وعنى بقوله: (لتُبْدِي بِهِ) لتظهره وتخبر به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ) : لتشعر به.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ) قال: لتعلن بأمره لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين.
وقوله: (لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) يقول: لولا أن عصمناها من ذلك بتثبيتناها وتوفيقناها للسكوت عنه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: قال الله (لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) : أي بالإيمان (لَِتكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كادت تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله: (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا).
وقوله: (لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) يقول تعالى ذكره: عصمناها من إظهار ذلك وقيله بلسانها، وثبتناها للعهد الذي عهدنا إليها (لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) بوعد الله، الموقنين به.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١١)﴾


يقول تعالى ذكره: (وَقَالَتْ) أم موسى لأخت موسى حين ألقته في اليم (قُصّيهِ)
يقول: قصي أثر موسى، اتبعي أثره، تقول: قصصت آثار القوم: إذا اتبعت آثارهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (لأخْتِهِ قُصِّيهِ) قال: اتبعي أثره كيف يصنع به.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد (قُصِّيهِ) أي قصي أثره.
حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق (وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ) قال: اتبعي أثره.
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ) أي انظري ماذا يفعلون به.
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي (وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ) يعني: قصي أثره.
حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس (وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ) أي قصي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكرا، أحيّ ابني أو قد أكلته دوابّ البحر وحيتانه؟ ونسيتِ الذي كان الله وعدها. وقوله: (فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ) يقول تعالى ذكره: فقصت أخت موسى أثره، فبصرت به عن جُنُب: يقول فبصرت بموسى عن بُعد لم تدن منه ولم تقرب، لئلا يعلم أنها منه بسبيل، يقال منه: بصرت به وأبصرته، لغتان مشهورتان، وأبصرت عن جنب، وعن جنابة، كما قال الشاعر:
أَتَيْتُ حُرَيْثًا زَائِرًا عَنْ جَنَابَةٍفَكَانَ حُرَيْثُ عَنْ عَطَائِي جَاحِدَا (١)
(١) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبعة القاهرة ص ٦٥) قصيدة يمدح بها هوذة بن علي الحنفي، ويذم الحارث بن وعلة بن مجالد الرقاشي، وقد صغر اسمه تحقيرًا له وذمًا. وعن جنابة عن بعد وغربة. ورجل جنب أيضًا: يعني غريب. والجاحد: الذي ينكر ما يعلم. جحده حقه، وبحقه. قاله في اللسان. والشاهد في البيت "عن جنابة" ومعناه: عن بعد.
يعني بقوله: عن جنابة: عن بُعد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (عَنْ جُنُبٍ) قال: بُعد.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد (عَنْ جُبٍ) قال: عن بُعد. قال ابن جُرَيج (عَنْ جُنُبٍ) قال: هي على الحدّ في الأرض، وموسى يجري به النيل وهما متحاذيان كذلك تنظر إليه نظرة، وإلى الناس نظرة، وقد جعل في تابوت مقير ظهره وبطنه، وأقفلته عليه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي سفيان، عن معمر، عن قَتادة: (فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ) يقول: بصرت به وهي محاذيته لم تأته.
حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثني القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس (فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ) والجنب: أن يسمو بصر الإنسان إلى الشيء البعيد، وهو إلى جنبه لا يشعر به.
وقوله: (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) يقول: وقوم فرعون لا يشعرون بأخت موسى أنها أخته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) قال: آل فرعون.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي : أمرت ابنتها - وكانت كبيرة تعي ما يقال لها - فقالت لها :﴿قُصِّيهِ﴾ أي : اتبعي أثره، وخذي خبره، وتَطَلَّبي شأنه من نواحي البلد. فخرجت لذلك، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾، قال ابن عباس : عن جانب.
وقال مجاهد :﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ : عن بعيد.
وقال قتادة : جعلت تنظر إليه وكأنها لا تريده.
وذلك أنه لما استقر موسى، عليه السلام، بدار فرعون، وأحبته امرأة الملك، واستطلقته منه، عرضوا عليه المراضع التي في دارهم، فلم يقبل منها ثديًا، وأبى أن يقبل شيئًا من ذلك. فخرجوا به إلى سوق لعلهم يجدون امرأة تصلح لرضاعته، فلما رأته بأيديهم عرفته، ولم تظهر ذلك ولم(١) يشعروا بها.
١ - ففي ت، ف :"فلم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقَالَتِ﴾ أم موسى ﴿لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي : اذهبي [ فقصي الأثر عن أخيك وابحثي عنه من غير أن يحس بك أحد أو يشعروا بمقصودك فذهبت تقصه ] ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : أبصرته على وجه، كأنها مارة لا قصد لها فيه.
وهذا من تمام الحزم والحذر، فإنها لو أبصرته، وجاءت إليهم قاصدة، لظنوا بها أنها هي التي ألقته، فربما عزموا على ذبحه، عقوبة لأهله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ﴾ فهذه الأمور كلها، قد تعلقت بها إرادة الله، وجرت بها مشيئته، ﴿و﴾ كذلك نريد أن ﴿نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ وزيره ﴿وَجُنُودَهُمَا﴾ التي بها صالوا وجالوا، وعلوا وبغوا ﴿مِنْهُمْ﴾ أي: من هذه الطائفة المستضعفة. ﴿مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ من إخراجهم من ديارهم، ولذلك كانوا يسعون في قمعهم، وكسر شوكتهم، وتقتيل أبنائهم، الذين هم محل ذلك، فكل هذا قد أراده الله، وإذا أراد أمرا سهل أسبابه، ونهج طرقه، وهذا الأمر كذلك، فإنه قدر وأجرى من الأسباب -التي لم يشعر بها لا أولياؤه ولا أعداؤه- ما هو سبب موصل إلى هذا المقصود.
فأول ذلك، لما أوجد الله رسوله موسى، الذي جعل استنقاذ هذا الشعب الإسرائيلي على يديه وبسببه، وكان في وقت تلك المخافة العظيمة، التي يذبحون بها الأبناء، أوحى إلى أمه أن ترضعه، ويمكث عندها.
﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ بأن أحسست أحدا تخافين عليه منه أن يوصله إليهم، ﴿فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ أي نيل مصر، في وسط تابوت مغلق، ﴿وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ فبشرها بأنه سيرده عليها، وأنه سيكبر ويسلم من كيدهم، ويجعله الله رسولا.
وهذا من أعظم البشائر الجليلة، وتقديم هذه البشارة لأم موسى، ليطمئن قلبها، ويسكن روعها، فإنها خافت عليه، وفعلت ما أمرت به، ألقته في اليم، فساقه الله تعالى.
﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ فصار من لقطهم، وهم الذين باشروا وجدانه، ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ أي: لتكون العاقبة والمآل من هذا الالتقاط، أن يكون عدوا لهم وحزنا يحزنهم، بسبب أن الحذر لا ينفع من القدر، وأن الذي خافوا منه من بني إسرائيل، قيض الله أن يكون زعيمهم، يتربى تحت أيديهم، وعلى نظرهم، وبكفالتهم.
وعند التدبر والتأمل، تجد في طي ذلك من المصالح لبني إسرائيل، ودفع كثير من الأمور الفادحة بهم، ومنع كثير من التعديات قبل رسالته، بحيث إنه صار من كبار المملكة.
وبالطبع، إنه لا بد أن يحصل منه مدافعة عن حقوق شعبه هذا، وهو هو ذو الهمة العالية والغيرة المتوقدة، ولهذا وصلت الحال بذلك الشعب المستضعف -الذي بلغ بهم الذل والإهانة إلى ما قص الله علينا بعضه - أن صار بعض أفراده، ينازع ذلك الشعب القاهر العالي في الأرض، كما سيأتي بيانه.
وهذا مقدمة للظهور، فإن الله تعالى من سنته الجارية، أن جعل الأمور تمشي على التدريج شيئا فشيئا، ولا تأتي دفعة واحدة.
وقوله: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ أي: فأردنا أن نعاقبهم على خطئهم (١) ونكيد هم، جزاء على مكرهم وكيدهم.
فلما التقطه آل فرعون، حنَّن الله عليه امرأة فرعون الفاضلة الجليلة المؤمنة " آسية " بنت مزاحم " وَقَالَتِ " هذا الولد ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ أي: أبقه لنا، لِتقرَّ به أعيننا، ونستر به في حياتنا.
﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ أي: لا يخلو، إما أن يكون بمنزلة الخدم، الذين يسعون في نفعنا وخدمتنا، أو نرقيه منزلة أعلى من ذلك، نجعله ولدا لنا، ونكرمه، ونجله.
فقدَّر الله تعالى، أنه نفع امرأة فرعون، التي قالت تلك المقالة، فإنه لما صار قرة عين لها، وأحبته حبا شديدا، فلم يزل لها بمنزلة الولد الشفيق حتى كبر ونبأه الله وأرسله، فبادرت إلى الإسلام والإيمان به، رضي الله عنها وأرضاها.
قال الله تعالى هذه المراجعات -[٦١٣]-[والمقاولات] في شأن موسى: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ ما جرى به القلم، ومضى به القدر، من وصوله إلى ما وصل إليه، وهذا من لطفه تعالى، فإنهم لو شعروا، لكان لهم وله، شأن آخر.
ولما فقدت موسى أمه، حزنت حزنا شديدا، وأصبح فؤادها فارغا من القلق الذي أزعجها، على مقتضى الحالة البشرية، مع أن الله تعالى نهاها عن الحزن والخوف، ووعدها برده.
﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أي: بما في قلبها ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ فثبتناها، فصبرت، ولم تبد به. ﴿لِتَكُونَ﴾ بذلك الصبر والثبات ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فإن العبد إذا أصابته مصيبة فصبر وثبت، ازداد بذلك إيمانه، ودل ذلك، على أن استمرار الجزع مع العبد، دليل على ضعف إيمانه.
﴿وَقَالَتِ﴾ أم موسى ﴿لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي: اذهبي [فقصي الأثر عن أخيك وابحثي عنه من غير أن يحس بك أحد أو يشعروا بمقصودك فذهبت تقصه] ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي: أبصرته على وجه، كأنها مارة لا قصد لها فيه.
وهذا من تمام الحزم والحذر، فإنها لو أبصرته، وجاءت إليهم قاصدة، لظنوا بها أنها هي التي ألقته، فربما عزموا على ذبحه، عقوبة لأهله.
ومن لطف الله بموسى وأمه، أن منعه من قبول ثدي امرأة، فأخرجوه إلى السوق رحمة به، ولعل أحدا يطلبه، فجاءت أخته، وهو بتلك الحال ﴿فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾.
وهذا جُلُّ غرضهم، فإنهم أحبوه حبا شديدا، وقد منعه الله من المراضع فخافوا أن يموت، فلما قالت لهم أخته تلك المقالة، المشتملة على الترغيب، في أهل هذا البيت، بتمام حفظه وكفالته والنصح له، بادروا إلى إجابتها، فأعلمتهم ودلتهم على أهل هذا البيت.
﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ﴾ كما وعدناها بذلك ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ﴾ بحيث إنه تربى عندها على وجه تكون فيه آمنة مطمئنة، تفرح به، وتأخذ الأجرة الكثيرة على ذلك، ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فأريناها بعض ما وعدناها به عيانا، ليطمئن بذلك قلبها، ويزداد إيمانها، ولتعلم أنه سيحصل وعد الله في حفظه ورسالته، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ فإذا رأوا السبب متشوشا، شوش ذلك إيمانهم، لعدم علمهم الكامل، أن الله تعالى يجعل المحن الشاقة والعقبات الشاقة، بين يدي الأمور العالية والمطالب الفاضلة، فاستمر موسى عليه الصلاة والسلام عند آل فرعون، يتربى في سلطانهم، ويركب مراكبهم، ويلبس ملابسهم، وأمه بذلك مطمئنة، قد استقر أنها أمه من الرضاع، ولم يستنكر ملازمته إياها وحنوها عليها.
وتأمل هذا اللطف، وصيانة نبيه موسى من الكذب في منطقه، وتيسير الأمر، الذي صار به التعلق بينه وبينها، الذي بان للناس أنه هو الرضاع، الذي بسببه يسميها أُمَّا، فكان الكلام الكثير منه ومن غيره في ذلك كله، صدقا وحقا.
(١) كذا في ب، وفي أ: نعاقبهما على خطئهما.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
قُصِّيهِ
تَتَبَّعِي أَثَرَهُ.
عَن جُنُبٍ
عَنْ بُعْدٍ.

إعراب الآية ١١ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

والخبر لا تَقْتُلُوهُ وإنما بعد لأنه يصير المعنى: أنه معروف بأنه قرّة عين له، وجوازه أن يكون المعنى إذا كان قرّة عين لي ولك فلا تقتلوه، ويجوز النصب بمعنى: لا تقتلوا قرّة عين لي ولك. وقالت: لا تقتلوه ولم تقل: نقتله، وهي تخاطب فرعون كما يخاطب الجبّارون وكما يخبرون عن أنفسهم وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ يكون لبني إسرائيل، ويجوز أن يكون لقوم فرعون أي لا يشعرون أنه يسلبهم ملكهم.

[سورة القصص (٢٨) : آية ١٠]

وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠)
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً قد ذكرناه، وعن فضالة بن عبيد وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً «١» إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ من بدا يبدو إذا ظهر، وعن ابن مسعود قال:
كانت تقول: أنا أمّة. قال الفراء «٢» : أي إن كادت لتبدي باسمه لضيق صدرها. لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها «أن» في موضع رفع وحذف الجواب لأنه قد تقدّم ما يدلّ عليه ولا سيما وبعده لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

[سورة القصص (٢٨) : آية ١٢]

وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ (١٢)
الْمَراضِعَ جمع مرضع على جمع التكسير، ومن قال: مراضيع فهو جمع مرضاع ومفعال تكون للتكثير، ولا تدخل الهاء فيه فرقا بين المذكّر والمؤنث لأنه ليس بجار على الفعل ولكن من قال: مرضاعة جاء بالهاء للمبالغة، كما يقال: مطرابة. قال الفراء: تدخل الهاء فيما كان مدحا يراد به الداهية وفيما كان ذما يراد به البهيمة. وهذا القول خطأ عند البصريين، ولو كان كما قال لكانت الهاء للتأنيث. مِنْ قَبْلُ غاية ومعنى غاية أنه صار غاية الاسم لما حذف منه. قال محمد بن يزيد: فأعطي الضمّة لأنها غاية الحركات، وقال غيره: أعطي الضمّة لأنها لا تلحقه في حال السلامة. قال أبو إسحاق: التقدير من قبل أن نردّه إليها فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ «يكفلونه» ليس بجواب، ولكن يكون مقطوعا من الأول، أو في موضع نعت لأهل.
وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ليس «له» متعلقا بناصحين فلو كان ذلك لكان تفريقا بين الصلة والموصول. وقد ذكرناه في «سورة الأعراف» «٣».

[سورة القصص (٢٨) : آية ١٤]

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٤)
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٠٣، والمحتسب ٢/ ١٤٧، والبحر المحيط ٧/ ١٠٢.
(٢) معاني الفراء ٢/ ٣٠٣.
(٣) انظر إعراب الآية ٢١- الأعراف.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١ من سورة القصص

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢١ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾: يعني: قُصِّي أثرَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قصيه﴾ يعني: قصي أثرَه في البحر، وهو في التابوت، يجري في الماء، حتى تعلمي عِلْمَه مَن يأخذه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٣٨.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقالت لأخته قصيه﴾، قال: اتَّبعِي أثرَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٨، ولفظ ابن أبي حاتم: انظري ما يفعلون به.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق حسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، قال: عن جانب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾: والجُنُبُ: أن يسمو بصرُ الإنسان إلى الشيء البعيد، وهو إلى جنبه لا يشعر به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧٦. وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.
٦
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾: يعني: مجانبة، تخاف وتتقي١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٢-، وتقدم في الآثار المطولة في القصة.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، قال: عن بُعْد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٨. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨١ بلفظ: من بعيد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، يقول: بصرت به وهي مُجانِبة، لم تأتِهِ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٨، وابن جرير ١٨‏/‏١٧٤ بلفظ: وهي محاذيته، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، يعني: كأنها مجانِبة له، بعيدًا مِن أن ترقبه -كقوله تعالى: ﴿والجار الجنب﴾ [النساء:٣٦] يعني: بعيدًا منهم مِن قوم آخرين-، وعينها إلى التابوت، مُعْرِضة بوجهها عنه إلى غيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٣٨.
١٠
قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿عن جنب﴾، قال: هي على الجُدِّ في الأرض، وموسى يجري به النيل، وهما مُتَحاذِيان كذلك، تنظر إليه نظرة، وإلى الناس نظرة، وقد جعل في تابوت مقيَّر ظهره وبطنه، وأقفلته عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧٥.
١١
قال يحيى بن سلّام: قال الله:﴿فبصرت به عن جنب﴾، أي: عن ناحِية١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨١.
١٢
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أما شَعَرْتَ أنّ الله زوَّجني مريم بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وامرأة فرعون؟». فقلتُ: هنيئًا لك، يا رسول الله١
التخريج
  1. ١أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤‏/‏٤٥٩، وابن عساكر في تاريخه٧٠‏/‏١١٩. قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨‏/‏٥٢٧: «وهذا الذي ذكره البخاري ليونس بن شعيب، وأنكره عليه، وهو يعرف به». وقال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏١٦٦ على روايته له من طريق أبي يعلى: «ضعيف، وروي مرسلًا عن ابن أبي داود». وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٢١٨ (١٥٢٤٦): «رواه الطبراني، وفيه خالد بن يوسف السمتي، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏٢٣٢ (٦٧٣٩): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف يونس بن شعيب». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٢٢٠ (٨١٢): «منكر». وفي ١٤‏/‏١١٦١ (٧٠٥٣): «موضوع».
١٣
عن ابن أبي رواد، أنّ رسول الله ﷺ قال لخديجة: «أما علمتِ أنّ الله قد زوَّجني معكِ في الجنة مريم بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون؟». قالت: وقد فعل الله ذلك، يا رسول الله؟ قال: «نعم». قالت: بالرَّفاء والبنين١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢‏/‏٤٥١ (١١٠٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦‏/‏٣٢٠٦ (٧٣٦٩). قال الخركوشي في شرف المصطفى ٤‏/‏٢١٤: «مرسل، وإسناده ضعيف جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٢١٨ (١٥٢٤٨): «رواه الطبراني منقطع الإسناد، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف».
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت﴾ أم موسى ﴿لأخته﴾ يعني: أخت موسى لأبيه وأمه، واسمها: مريم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٣٨.
١٥
عن عبد الملك ابن جريج، قال: اسم أخت موسى: يواخيد، وأمه: يحانذُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وقالت لأخته﴾ قالت أم موسى لأخت موسى١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٠.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق حسان أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾: أي: اتَّبعي أثَرَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٨، والحاكم ٢‏/‏٤٠٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن أبي حاتم في رواية أخرى بلفظ: انظريه.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾: أي: قُصِّي أثره، واطلبيه؛ هل تسمعين له ذِكْرًا؟ أحيٌّ ابني أو قد أكلته دوابُّ البحر وحيتانه؟ ونَسِيَت الذي كان اللهُ وعدها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٨. وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.
١٩
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿قصيه﴾: يعني: قُصِّي الأثر١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٢- وتقدم في الآثار المطولة في القصة.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾، قال: أي: اتبعي أثره كيف يُصْنَع به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧٣، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالت لأخته قصيه﴾، قال: قصي أثره١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨١، وعبد الرزاق ٢‏/‏٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ١٨‏/‏١٧٤ ولفظه: أي: انظري ماذا يفعلون به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١ من سورة القصص

٢١ وقفةً في هذه الآية

  • { وقالت لأخته قصيه } تأمل حرصها على ابنها مع أن الله قد تكفل بحفظه لا تلُم أمك في زيادة حرصها عليك ، قلبها العظيم لا يتحمل .

    — تأملات قرآنية

  • "فبصرت به عن جُنُب وهم لا يشعرون" فتاة صغيرة تخترق نظام مراقبة شديد .. عندما يريد الله شيئا تصاب إمكانيات البشر بالعطب

    — علي الفيفي

  • "وقالت لأخته : قصيه ، فبصرت به عن جنب" أختك تقتحم الأهوال من أجلك هل تعرف ماذا يعني أن يكون لك أخت. ".

    — عبدالله بلقاسم

  • (إذ تمشي أختك!)(وقالت لأخته!) لن تجد كأختك رقة وعذوبة حين تبحث عنك،، هنيئا لمن له أخت،،

    — وليد العاصمي

  • ﴿ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ﴾.. الثقة بوعد لا تتعارض مع الركض نحو أهدافنا و الكفاح من أجلها.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ﴾.. لا تتبرم من قلق أمك عليك وملاحقتها لأخبارك ..أم موسى وعدها الله.. وهي مع ذلك تتقصى.

    — عبدالله بلقاسم

  • القصص : 11

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • (فَبَصُرَتْ بِهِ) معناها رأته ،ولكن معنى الإبصار يختلف عن معنى الرؤية، فالإبصار أنها رأته دون أن يرى أحد أنها رأته، وهذا عكس الرؤيا، بدليل قول الله تعالى عن السامري {قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي} ﴿٩٦﴾ سورة طه.(في المطبوع17/ 10893)

    — محمد متولي الشعراوي

  • (قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ) ولم يقل (قصيه فقصته فبصرت به ) وهو يدل على سرعة في الامتثال، وتلهف على معرفة حال موسى عليه السلام .(في المطبوع17/ 10892)

    — محمد متولي الشعراوي

  • (وقالت لأخته قصيه) لا تنزعج من قلق أمك عليك وملاحقتها لأخبارك أم موسى وعدها الله بإرجاعه لها وهي مع ذلك تتقصى أخباره ، إنه قلب الأم

    — محاسن التاويل

  • ( وقالت لأخته قصيه ) ( قال قال سنشد عضدك بأخيك ) في المواقف الصعبة والشدائد ستجد إخوانك وأخواتك هم من تستطيع الإتكاء والاعتماد عليهم .

    — بدون مصدر

  • (وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ) (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) في صغره وقفتْ معه أخته وفي كبره أخوه وإنْ بلَغتَ مقام النبوة لا غنى لك عن دفء الأخوة

    — إبراهيم العقيل

و٩ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١١ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(11) And she said to his sister, "Follow him"; so she watched him from a distance while they perceived not.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال