زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿وَقَالَتْ لأخته قُصّيهِ﴾ قال ابن عباس : قصي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكرا ؟ أي : أحي هو ؟ أو قد أكلته الدواب ؟ ونسيت الذي وعدها الله فيه. وقال وهب : إنما قالت لأخته : قصيه، لأنها سمعت أن فرعون قد أصاب صبيا في تابوت. قال مقاتل : واسم أخته : مريم. قال ابن قتيبة : ومعنى " قصيه " : قصي أثره واتبعيه ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ﴾ أي : عن بعد منها عنه وإعراض، لئلا يفطنوا، والمجانبة من هذا. وقرأ أبي ابن كعب، وأبو مجلز :" عن جناب " بفتح الجيم والنون وبألف بعدهما. وقرأ ابن مسعود، وأبو عمران الجوني :" عَنْ جَانِبٍ " بفتح الجيم وكسر النون وبينهما ألف. وقرأ قتادة، وأبو العالية، وعاصم الجحدري :" عن جَنْب " بفتح الجيم وإسكان النون من غير ألف.
قوله تعالى :﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : وهم لا يشعرون أنه عدو لهم، قاله مجاهد.
والثاني : لا يشعرون أنها أخته، قاله السدي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى