فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قالت﴾ أم موسى ﴿لأخته﴾ وهي مريم، وقال الضحاك إن اسمها كاتمة وقال السهيلي كلثوم، ذكر الماوردي ﴿قصيه﴾ أي تتبعي أثره واعرفي خبره وانظري أين وقع ؟ وإلى من صار ؟ يقال قصصت الشيء إذا اتبعت أثره متعرفا لحاله.
﴿فبصرت به﴾ أبصرته. قال المبرد : أبصرته وبصرت به بمعنى، قرئ ( بصرت } بفتح الباء وبضم الصاد وقرئ بفتحها وبكسرها ﴿عن جنب﴾ أصله عن مكان جنب ومنه الأجنبي وقيل : المراد بقوله عن جنب عن جانب قاله ابن عباس، والمعنى أنها أبصرت إليه متجانفة مخاتلة، وقرئ عن جاب أي بصرت به مستخفية، كائنة عن جنب، أو بعيدا منها وقرئ بضمتين وبضم الجيم وسكون النون، وقال أبو عمروا بن العلاء : إن معنى عن جنب عن شوق قال : وهي لغة جذام، يقولون : جنبت إليك أي اشتقت إليك.
﴿وهم لا يشعرون﴾ أنها أخته ؛ وأنها تقصه، وتتبع أثره، وأخرج الطبراني، وابن عساكر عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال لخديجة : أما شعرت أن الله زوجني مريم بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وامرأته فرعون ؟ قالت : هنيئا لك يا رسول الله، وأخرجه ابن عساكر عن ابن رداد مرفوعا بأطول من هذا وفي آخره أنها قالت : بالفاء والبنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى