كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾؛ أي قالت أُمُّ موسَى لأُختهِ - واسْمُها مَرْيَمُ -: ابْتَغِي أثَرَهُ وَانظُرِي أين وقعَ؛ لتَعْلَمِي خبرَهُ وإلى مَن صارَ، فذهبَتْ في إثرِ التَّابوتِ.
﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾؛ بموسى.
﴿عَن جُنُبٍ﴾؛ أي عن بُعْدٍ قد أخذوهُ.
﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾؛ أنَّها قد جاءَتْ لتعرِفَ عن خبرهِ. وقال ابنُ عبَّاس: (الْجُنُبُ أنْ يَسْمُو بَصَرُ الإنْسَانِ إلَى الشَّيْءِ الْبَعِيْدِ وَهُوَ إلَى جَنْبهِ لاَ يَشْعُرُ بهِ) وكانت مُجانبةً لتحديقِ النَّظر إليه كَيلاَ يعلم بما قصدَتْ به. وقال قتادةُ: (كَانَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ كَأَنَّهَا لاَ تُرِيْدُهُ)، وكان يقرأُ (عَنْ جَنْبٍ) بفتحِ الجيم وسُكون النُّون. وقرأ النُّعمان بن سالِم: (عَنْ جَانِبٍ) أي عن ناحيَةٍ ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ أنَّها أُخْتُهُ.
﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾؛ بموسى.
﴿عَن جُنُبٍ﴾؛ أي عن بُعْدٍ قد أخذوهُ.
﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾؛ أنَّها قد جاءَتْ لتعرِفَ عن خبرهِ. وقال ابنُ عبَّاس: (الْجُنُبُ أنْ يَسْمُو بَصَرُ الإنْسَانِ إلَى الشَّيْءِ الْبَعِيْدِ وَهُوَ إلَى جَنْبهِ لاَ يَشْعُرُ بهِ) وكانت مُجانبةً لتحديقِ النَّظر إليه كَيلاَ يعلم بما قصدَتْ به. وقال قتادةُ: (كَانَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ كَأَنَّهَا لاَ تُرِيْدُهُ)، وكان يقرأُ (عَنْ جَنْبٍ) بفتحِ الجيم وسُكون النُّون. وقرأ النُّعمان بن سالِم: (عَنْ جَانِبٍ) أي عن ناحيَةٍ ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ أنَّها أُخْتُهُ.