النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي استعلمي خبره وتتبّعي أثره. قال الضحاك، واسم أخته كلثمة.
﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ﴾ وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : عن جانب، قاله ابن عباس.
الثاني : عن بعد، قاله مجاهد ومنه الأجنبي قال علقمة(١) بن عبدة :
فلا تحرمنّي نائلاً عن جنابةٍفإني امرؤ وسط القباب غريب
الثاني : عن شوق، حكاه أبو عمرو بن العلاء وذكر أنها لغة جذام يقولون جنبت إليك [ أي اشتقت ].
﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ أنها أخته لأنها كانت تمشي على ساحل البحر حتى رأتهم قد أخذوه.
١ في الأصول عكرمة، والتصويب من القرطبي. وعلقمة هنا يخاطب الحارث بن جبلة يمدحه وكان قد أسر أخاه شاسا، وأراد بالنائل إطلاق أخيه شاس من سجنه، فأطلقه ومن معه من أسرى تميم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى