نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أخبر عن كتمها، أتبعه الخبر عن فعلها في تعرف خبره الذي أطار خفاؤه عليها عقلها، فقال عاطفاً على ﴿وأصبح﴾ :﴿وقالت﴾ أي أمه ﴿لأخته﴾ أي بعد أن أصبحت على تلك الحالة، قد خفي عليها أمره :﴿قصيه﴾ أي اتبعي أثره وتشممي خبره براً وبحراً، ففعلت ﴿فبصرت به عن جنب﴾ أي بعد من غير مواجهة، ولذلك قال :﴿وهم لا يشعرون﴾ أي ليس لهم شعور لا بنظرها ولا بأنها أخته، بل هم في صفة الغفلة التي هي في غاية البعد عن رتبة الإلهية.