كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قًوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾ ؛ مِن شيعة موسى، ﴿مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ ؛ أي مِن آخرِها إلى مُوسَى فأخبرَهُ بذلكَ، وقولهُ تعالى :﴿يَسْعَى﴾ ؛ أي يَمشي على رجلَيْهِ مُسرِعاً وهو حزقيل بن صوريا مؤمنٌ من آلِ فرعون، ﴿قَالَ﴾ ؛ له :﴿يامُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ ؛ أي أنَّ الْخَوَاصَّ مِن قومِ فرعونَ يتشَاورُونَ في قتلِكَ، ﴿فَاخْرُجْ﴾ ؛ مِن المدينةِ، ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ ؛ وقال الزجَّاج :(يَأْتَمِرُونَ أيْ يَأْمُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بقَتْلِكَ). فَاخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِيْنَ في أمري لكَ بالخروجِ، ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً﴾ ؛ أي خرجَ موسى من المدينةِ، ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ ؛ أي ينظرُ متى يُلْحَقُ فيُؤْخَذُ، ﴿قَالَ﴾ ؛ عندَ ذلك :﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ؛ أي مِن فرعونَ وقومهِ أين يذهب.