الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿يَسْعَى﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ صفةً، وأَنْ يكونَ حالاً ؛ لأنَّ النكرةَ قد تَخَصَّصَتْ بالوصفِ بقولِه :﴿مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ فإن جَعَلتْ " مِنْ أَقْصَى " متعلقاً ب " جاء " ف " يَسْعَى " صفةٌ ليس إلاَّ. قاله الزمخشريُّ، بناءً منه على مذهب الجمهورِ وقد تقدَّم/ أنَّ سيبويه يجيز ذلك مِنْ غيرِ شرطٍ. وفي آية يس تقدَّم " مْن أقصى " على " رجل " لأنَّه لم يكنْ مِنْ أقصاها، وإنما جاء منه، وهنا وصَفَه بأنه مِنْ أقصاها، وهما رجلان مختلفان وقِصَّتان متباينتان.
قوله :﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ أي : يَتَآمَرُوْنَ بمعنى يَتشاورون، كقولِ النَّمِر ابنِ تَوْلب :
وعن ابن قتيبة : يأمرُ بعضُهم بعضاً. أخذَه مِنْ قولِه تعالى :﴿وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٦].
قوله :" لك " يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بما يَدُلُّ " الناصحين " عليه أي : ناصحٌ لك من الناصحين، أو بنفسِ " الناصحين " للاتِّساع في الظرف، أو على جهةِ البيان أي : أعني لك.
قوله :﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ أي : يَتَآمَرُوْنَ بمعنى يَتشاورون، كقولِ النَّمِر ابنِ تَوْلب :
| أرى الناسَ قد أَحْدَثُوا شِيْمَةً | وفي كلِّ حادثةٍ يُؤْتَمَرْ |
قوله :" لك " يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بما يَدُلُّ " الناصحين " عليه أي : ناصحٌ لك من الناصحين، أو بنفسِ " الناصحين " للاتِّساع في الظرف، أو على جهةِ البيان أي : أعني لك.