السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿وجاء رجل﴾ أي : ممن يحب موسى عليه السلام واختلف في اسمه فقيل حزقيل مؤمن آل فرعون، وقيل شمعون وقيل شمعان، وكان ابن عمّ فرعون ﴿من أقصى المدينة﴾ أي : أبعدها مكاناً ﴿يسعى﴾ أي : يسرع في مشيه فأخذ طريقاً قريباً حتى سبق إلى موسى فأخبره وأنذره حتى أخذ طريقاً آخر، فكأنه قيل فما قال الرجل له ؟ فقيل :
﴿قال﴾ منادياً لموسى تعطفاً وإزالة للبس ﴿يا موسى إنّ الملأ﴾ أي : أشراف القبط الذين في أيديهم الحلّ والعقد لأنّ لهم القدرة على الأمر والنهي ﴿يأتمرون بك﴾ أي : يتشاورون في شأنك ﴿ليقتلوك﴾ حتى وصل حالهم في تشاورهم إلى أن كلاً منهم يأمر الآخر ويأتمر بأمره لأنهم سمعوا أنك قتلت صاحبهم ﴿فاخرج﴾ أي : من هذه المدينة ثم علل ذلك بقوله على سبيل التأكيد ليزيل ما يطرقه من احتمال عدم القتل لكونه عزيزاً عند الملك ﴿إني لك من الناصحين﴾ أي : العريقين في نصحك.
﴿قال﴾ منادياً لموسى تعطفاً وإزالة للبس ﴿يا موسى إنّ الملأ﴾ أي : أشراف القبط الذين في أيديهم الحلّ والعقد لأنّ لهم القدرة على الأمر والنهي ﴿يأتمرون بك﴾ أي : يتشاورون في شأنك ﴿ليقتلوك﴾ حتى وصل حالهم في تشاورهم إلى أن كلاً منهم يأمر الآخر ويأتمر بأمره لأنهم سمعوا أنك قتلت صاحبهم ﴿فاخرج﴾ أي : من هذه المدينة ثم علل ذلك بقوله على سبيل التأكيد ليزيل ما يطرقه من احتمال عدم القتل لكونه عزيزاً عند الملك ﴿إني لك من الناصحين﴾ أي : العريقين في نصحك.