التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى المدينة يسعى..﴾ معطوف على كلام محذوف يرشد إليه السياق.
والتقدير : وانتشر خبر قتل موسى للقبطى بالمدينة، فأخذ فرعون وقومه فى البحث عنه لينتقموا منه... وجاء رجل - قيل هو مؤمن من آل فرعون - من أقصى المدينة، أى : من أطرافها وأبعد مكان فيها ﴿يسعى..﴾ أى : يسير سيرا سريعا نحو موسى، فلما وصل إليه قال له :﴿ياموسى إِنَّ الملأ﴾ وهم زعماء قوم فرعون.
﴿يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ أى : يتشاورون فى أمرك ليقتلوك، أو يأمر بعضهم بعضا بقتلك، وسمى التشاور بين الناس ائتمارا، لأن كلا من المتشاورين يأمر الآخر، ويأتمر بأمره. ومنه قوله - تعالى - :﴿وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ أى : وتشاوروا بينكم بمعروف.
وقوله :﴿فاخرج إِنِّي لَكَ مِنَ الناصحين﴾ أى : قال الرجل لموسى : مادام الأمر كذلك يا موسى فاخرج من هذه المدينة، ولا تعرض نفسك للخطر، إنى لك من الناصحين بذلك، قبل أن يظفروا بك ليقتلوك.
والتقدير : وانتشر خبر قتل موسى للقبطى بالمدينة، فأخذ فرعون وقومه فى البحث عنه لينتقموا منه... وجاء رجل - قيل هو مؤمن من آل فرعون - من أقصى المدينة، أى : من أطرافها وأبعد مكان فيها ﴿يسعى..﴾ أى : يسير سيرا سريعا نحو موسى، فلما وصل إليه قال له :﴿ياموسى إِنَّ الملأ﴾ وهم زعماء قوم فرعون.
﴿يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ أى : يتشاورون فى أمرك ليقتلوك، أو يأمر بعضهم بعضا بقتلك، وسمى التشاور بين الناس ائتمارا، لأن كلا من المتشاورين يأمر الآخر، ويأتمر بأمره. ومنه قوله - تعالى - :﴿وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ أى : وتشاوروا بينكم بمعروف.
وقوله :﴿فاخرج إِنِّي لَكَ مِنَ الناصحين﴾ أى : قال الرجل لموسى : مادام الأمر كذلك يا موسى فاخرج من هذه المدينة، ولا تعرض نفسك للخطر، إنى لك من الناصحين بذلك، قبل أن يظفروا بك ليقتلوك.