بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قال الكلبي : من قتل رجلين، فهو جبار. ويقال : إن من سيرة الجبابرة القتل بغير حق ﴿وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ المصلحين﴾ يعني : المطيعين لله تعالى. فلما قال الإسرائيلي هذا، علم القبطي أن موسى هو قاتل القبطي، فرجع القبطي، فأخبرهم أن موسى هو القاتل، فائتمروا بينهم بقتل موسى. قال : فأذن فرعون بقتله فجاءه خزيلي، وهو مؤمن من آل فرعون، وأخبر موسى بذلك، فذلك قوله :﴿وَجَاء رَجُلٌ مّنْ أَقْصَى المدينة يسعى﴾ يعني : من وسط المدينة يمشي على رجليه، ويقال : يسرع ويشتد في مشيته ف ﴿قَالَ يَاُ *** موسى إنِ *** الملأ﴾ يعني : الأشراف من أهل مصر ﴿يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ قال أبو عبيد : يعني : يتشاورون في أمرك.
وقال القتبي : يعني : يهمون بك ليقتلوك ﴿فاخرج﴾ من هذه المدينة ﴿إِنّي لَكَ مِنَ الناصحين﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى