الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى(١) :﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى(٢)[ ١٩ ]، إلى قوله :﴿من خير فقير﴾[ ٢٤ ]، أي جاء مخبر لموسى يخبره أن فرعون قد أمر بقتله، وأنهم يطلبونه، وذلك أن قول الإسرائيلي(٣) سمعه سامع فأفشاه فأمر فرعون بطلب موسى وقتله.
قال ابن عباس : انطلق الفرعوني الذي كان يقاتل الإسرائيلي(٤) إلى قومه فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي(٥) حين قال لموسى :﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾[ ١٨ ]. فأرسل فرعون الذباحين لقتل موسى، فأخذوا الطريق الأعظم وهم(٦) لا يخافون أن يفوتهم، فكان(٧) رجل من شيعة موسى في أقصى المدينة، فاختصر طريقا قريبا حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر(٨).
قال قتادة : كان الرجل مؤمنا من آل فرعون(٩).
وقيل(١٠) : كان اسمه شمعون.
وقيل : شمعان.
وقيل(١١) : هو حزقيل مؤمن(١٢) آل فرعون أنذر موسى أن أشراف آل فرعون يطلبونه، فخرج موسى إلى مدين خائف يترقب، وإنما خرج إلى مدين للنسب الذي بينهم وبينه، لأن مدين ولد إبراهيم، وموسى من بني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليهم(١٣). ومعنى يسعى : تعجل(١٤) ويسرع من أقصى مدينة فرعون.
وقوله :﴿قال يا موسى إن الملأ ياتمرون بك ليقتلوك﴾[ ١٩ ]، أي إن قوم فرعون يتآمرون(١٥) بقتلك، أي يأمر بعضهم بعضا بذلك.
قال أبو عبيدة(١٦) : يأتمرون : يتشاورون في قتلك(١٧).
وقيل : معناه : يهمون بك(١٨) وكذلك قوله تعالى(١٩) :﴿واتمروا(٢٠) بينكم بالمعروف﴾ أي هموا به وأعزموا(٢١) عليه.
ثم قال :﴿فاخرج إني لك من الناصحين﴾[ ١٩ ]، أي من الناصحين في مشورتي عليك بالخروج،
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "يسعى" سقطت من ز..
٣ ع: الإسرائيلي..
٤ ع: الإسرائيلي..
٥ ع: الإسرائيلي..
٦ "هم" سقطت من ز..
٧ ز: هو..
٨ انظر: ابن جرير٢٠/٥٠..
٩ انظر: ابن جرير٢٠/٥٠-٥١، والقرطبي١٣/٢٦٦، والدر٢٠/٤٠١..
١٠ انظر: ابن جرير٢٠/٥١، والقرطبي١٣/٢٦٦، والدر٢٠/٤٠١..
١١ انظر: القرطبي ١٣/٢٦٦، والدر، ٢٠/٤٠٢..
١٢ ز: هو..
١٣ ز: عليهم السلام..
١٤ ز: يستعجل..
١٥ ع، ز: "يتوامرون" وهو تحريف..
١٦ ع، ز: "أبو عبيد" وهو خطأ..
١٧ انظر: مجاز القرآن٢/١٠٠..
١٨ ز: بقتلك..
١٩ "تعالى" سقطت من ز..
٢٠ من الآية ٦ من سورة الطلاق..
٢١ ز: ويعزموا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى