إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَجَاء رَجُلٌ مّنْ أَقْصَى المدينة﴾ أي كائنٌ من آخِرها أو جاءَ من آخِرها ﴿يسعى﴾ أي يسرعُ، صفةٌ لرجلٌ أو حالٌ منه على أنَّ الجارَّ والمجرورَ صفةٌ له لا متعلَّق بجاء فإن تخصصه يلحقه بالمعارفِ قيل : هو مؤمنُ آلِ فرعونَ واسمُه حِزْقيلُ وقيل : شَمعُون وقيل : شَمعانُ ﴿قَالَ يَا موسى إنِ الملا يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ أي يتشاورُون بسببكَ فإنَّ كلاًّ من المتشاورينَ يأمرُ الآخرينَ ويأتمرُ ﴿فاخرج﴾ أي من المدينةِ ﴿إِنّي لَكَ مِنَ الناصحين﴾ اللامُ لبيانِ لما أنَّ معمولَ الصِّلةِ لا يتقدمُها