النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله :﴿وََجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ قال الضحاك : هو مؤمن آل فرعون. وقال شعيب : اسمه شمعون. وقال محمد بن إسحاق : شمعان. وقال الضحاك والكلبي : اسمه حزقيل بن شمعون. قال الكلبي : هو ابن عم فرعون أخي أبيه.
﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَاتَمِرُونَ بِكَ لِيَقتُلُوكَ﴾ فيه تأويلان :
أحدهما : يتشاورون في قتلك، قاله الكلبي، ومنه قول النمر بن تولب :
أرى الناس قد أحدثوا شيمةوفي كل حادثة يؤتمر
الثاني : يأمر بعضهم بعضاً بقتلك ومنه قوله
﴿وأتمروا بَيْنَكُم بِْمَعْرُوفِ﴾
[الطلاق: ٦] أي ليأمر بعضكم بعضاً وكقول امرئ القيس :
أحارِ بن عمرٍو كأني خَمِرْويعدو على المرء ما يأتمر(١)
١ ورد هذا في اللسان– أمر. وجاء فيه فؤادي بدل كأني وقال: احتج بقول النمر بن تولب وهذا الشعر لامرئ القيس. ا هـ والخمر الذي خالطه داء أو حب. وقال القتبي: هذا غلط، كيف يعدو على المرء ما شاور فيه، والمشاورة بركة؟ وإنما أراد يعدو على المرء ما شاور فيه من الشر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى