تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٢١ ] وقوله تعالى :﴿فخرج منها خائفا يترقب﴾ قد ذكرنا هذا.
دل قوله :﴿خائفا يترقب﴾ أن الخوف قد يكون من دون الله. وجائز أن يخاف من غيره، وليس كما يقول بعض الناس : ألا يسع الخوف من دون الله. وحقيقة الخوف تكون من الله، يخاف أن ينتقم منه على يدي(١) هذا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ يحتمل الظالم كل مشرك، لأن كل مشرك ظالم. ويحتمل قوله :﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ حين(٢) هموا بقتله. وقتل موسى ذلك القبطي لم يوجب عليه القتل والقصاص لأنه لم يتعمد قتله، ولم يقتله بسلاح، يجب به القتل، فذكر أنهم في ما هموا بقتله ظلمة.
١ - من م، في الأصل: يديه.
٢ - في الأصل وم: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى