محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢١ من سورة القصص في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢١ من سورة القصص

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً يَتَرَقّبُ قَالَ رَبّ نَجّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ * وَلَمّا تَوَجّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىَ رَبّيَ أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السّبِيلِ﴾.
يقول تعالى ذكره : فخرج موسى من مدينة فرعون خائفا من قتله النفس أن يقتل به يترقب يقول : ينتظر الطلب أن يدركه فيأخذه. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَخَرَجَ مِنْها خائِفا يتَرَقّبُ خائفا من قتله النفس يترقب الطلب قالَ رَبّ نَجّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة فَخَرَجَ مِنْها خائِفا يَتَرقّبُ قال : خائفا من قتل النفس، يترقب أن يأخذه الطلب.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : ذُكر لي أنه خرج على وجهه خائفا يترقب ما يدري أيّ وجه يسلك، وهو يقول : رَبّ نَجّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله فَخَرَجَ مِنْها خائِفا يَترَقّبُ قال : يترقب مخافة الطلب.
وقوله : قالَ رَبّ نَجّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ يقول تعالى ذكره : قال موسى وهو شاخص عن مدينة فرعون خائفا : ربّ نجني من هؤلاء القوم الكافرين، الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يعني: ما ترتئي، وتهمّ به; ومنه قول النمر بن تولب:
أَرَى النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا شِيمَةًوَفِي كُلِّ حَادِثَةٍ يُؤْتَمَرْ (١)
أي: يُتشَاوَرُ وَيُرْتَأَى فِيها.
وقوله: (فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) يقول: فاخرج من هذه المدينة، إني لك في إشارتي عليك بالخروج منها من الناصحين.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢١)﴾


(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٨٧: ١). والشيمة: الخلق، يريد: أحدثوا أخلاقًا لم تعرف من قبل. يشير الشاعر إلى ما حدث من إثارة الشكوك والجدل في مسائل السياسة كالخلافة، أو العقائد كالقول في القدر أو نحو ذلك. فهذه هي الأخلاق التي أحدثها الناس في الصدر الأول من حياة المسلمين بعد حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، والنمر بن تولب شاعر مخضرم. والشاهد في قوله: "يؤتمر" أي يحدث التشاور وتداول الآراء والجدل. ولعل الشاعر رأى مقدمات الخلاف، وأمارات الفرقة تلوح من خلال الحوادث، فأنذر بها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
لما أخبره ذلك الرجل بما تمالأ عليه فرعون ودولته في أمره، خرج من مصر وحده، ولم يألف ذلك قلبه، بل كان في رفاهية ونعمة ورئاسة، ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أي : يتلفَّت ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي : من فرعون وملئه. فذكروا أن الله، سبحانه وتعالى، بعث له ملكًا على فرس، فأرشده إلى الطريق، فالله أعلم.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أن يوقع به القتل، ودعا اللّه، و ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ فإنه قد تاب من ذنبه وفعله غضبا من غير قصد منه للقتل، فَتَوعُّدُهُمْ له ظلم منهم وجراءة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ من القوة والعقل واللب، وذلك نحو أربعين سنة في الغالب، ﴿وَاسْتَوَى﴾ كملت فيه تلك الأمور ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ أي: حكما يعرف به الأحكام الشرعية، ويحكم به بين الناس، وعلما كثيرا.
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ في عبادة الله المحسنين لخلق الله، نعطيهم علما وحكما بحسب إحسانهم، ودل هذا على كمال إحسان موسى عليه السلام.
﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ إما وقت القائلة، أو غير ذلك من الأوقات التي بها يغفلون عن الانتشار. ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ أي: يتخاصمان ويتضاربان ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ أي: من بني إسرائيل ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ القبط.
﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ لأنه قد اشتهر، وعلم الناس أنه من بني إسرائيل، واستغاثته لموسى، دليل على أنه بلغ موسى عليه السلام مبلغا يخاف منه، ويرجى من بيت المملكة والسلطان.
﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ أي: وكز الذي من عدوه، استجابة لاستغاثة الإسرائيلي، ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أي: أماته من تلك الوكزة، لشدتها وقوة موسى.
فندم موسى عليه السلام على ما جرى منه، و ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ أي: من تزيينه ووسوسته، ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ فلذلك أجريت ما أجريت بسبب عداوته البينة، وحرصه على الإضلال.
ثم استغفر ربه ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ خصوصا للمخبتين، المبادرين للإنابة والتوبة، كما جرى من موسى عليه السلام.
فـ ﴿قَالَ﴾ موسى ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ بالتوبة والمغفرة، والنعم الكثيرة، ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ أي: معينا ومساعدا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أي: لا أعين أحدا على معصية، وهذا وعد من موسى عليه السلام، بسبب منة الله عليه، أن لا يعين مجرما، كما فعل في قتل القبطي. وهذا يفيد أن النعم تقتضي من العبد فعل الخير، وترك الشر.
﴿فـ﴾ لما جرى منه قتل الذي هو من عدوه ﴿أَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ -[٦١٤]- هل يشعر به آل فرعون، أم لا؟ وإنما خاف، لأنه قد علم، أنه لا يتجرأ أحد على مثل هذه الحال سوى موسى من بني إسرائيل.
فبينما هو على تلك الحال ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ﴾ على عدوه ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ على قبطي آخر. ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى﴾ موبخا له على حاله ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ أي: بين الغواية، ظاهر الجراءة.
﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ﴾ موسى ﴿بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾ أي: له وللمخاصم المستصرخ، أي: لم يزل اللجاج بين القبطي والإسرائيلي، وهو يستغيث بموسى، فأخذته الحمية، حتى هم أن يبطش بالقبطي، ﴿قَالَ﴾ له القبطي زاجرا له عن قتله: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ﴾ لأن من أعظم آثار الجبار في الأرض، قتل النفس بغير حق.
﴿وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ وإلا فلو أردت الإصلاح لحلت بيني وبينه من غير قتل أحد، فانكف موسى عن قتله، وارعوى لوعظه وزجره، وشاع الخبر بما جرى من موسى في هاتين القضيتين، حتى تراود ملأ فرعون، وفرعون على قتله، وتشاوروا على ذلك.
وقيض الله ذلك الرجل الناصح، وبادرهم إلى الإخبار لموسى بما اجتمع عليه رَأْيُ ملئهم. فقال: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ أي: ركضا على قدميه من نصحه لموسى، وخوفه أن يوقعوا به، قبل أن يشعر، فـ ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُون﴾ أي: يتشاورون فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ﴾ عن المدينة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ فامتثل نصحه.
﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أن يوقع به القتل، ودعا الله، و ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ فإنه قد تاب من ذنبه وفعله غضبا من غير قصد منه للقتل، فَتَوعُّدُهُمْ له ظلم منهم وجراءة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
فخرج
لا يعلم الطريق فلذلك قال

إعراب الآية ٢١ من سورة القصص

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَ (الْمَرَاضِعَ) : جَمْعُ مُرْضِعَةٍ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ مُرْضِعٍ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ.
وَ (لَا تَحْزَنْ) : مَعْطُوفٌ عَلَى «تَقَرَّ».
وَ (عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ) : حَالٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ؛ أَيْ مُخْتَلِسًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ) : الْجُمْلَتَانِ فِي مَوْضِعِ نَصْبِ صِفَةٍ لِرَجُلَيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) أَيْ مِنْ تَحْسِينِهِ، أَوْ مِنْ تَزْيِينِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (١٧) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (١٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمَا أَنْعَمْتَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَسَمًا، وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ.
وَ (فَلَنْ أَكُونَ) : تَفْسِيرٌ لَهُ؛ أَيْ لَأَتُوبَنَّ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْطَافًا؛ أَيْ كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَاعْصِمْنِي فَلَنْ أَكُونَ.
وَ (يَتَرَقَّبُ) : حَالٌ مُبْدَلةٌ مِنَ الْحَالِ الْأُولَى، أَوْ تَأْكِيدًا لَهَا، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «خَائِفًا».
وَ (إِذَا) : لِلْمُفَاجَأَةِ، وَمَا بَعْدَهَا مُبْتَدَأٌ، وَ «يَسْتَصْرِخُهُ» الْخَبَرُ، أَوْ حَالٌ؛ وَالْخَبَرُ «إِذَا».
قَالَ تَعَالَى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٥) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢١ من سورة القصص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

قَالَ رَبِّ

ادغام اللام في الراء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢١ من سورة القصص

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فخرج﴾ فمضى ﴿خائفًا يترقب﴾ يقول: يخاف فرعون، وهو يتجَسَّس الأخبار، ولا يدري أين يتوجه، ولا يعرف الطريق إلا حسن ظنه بربه، فذلك قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٣١.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فخرج منها خائفًا يترقب﴾، قال: خائفًا مِن قتل النفس، يترقَّب أن يأخذه الطلب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٩، وابن جرير ١٨‏/‏٢٠٣ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخرج﴾ موسى عليه السلام ﴿منها﴾ مِن القرية ﴿خائفا﴾ أن يُقتَل ﴿يترقب﴾ يعني: ينتظر الطلب، وهو هارب منهم، ﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين؛ أهل مصر. فاستجاب الله عز وجل له، فأتاه جبريل عليه السلام، فأمره أن يسير تلقاء مدين، وأعطاه العصا، فسار مِن مصر إلى مدين في عشرة أيام بغير دليل، فذلك قوله عز وجل: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٦/٥٨٢) قول مقاتل، وذكر فيه: أنّ الله أرسل له ملكًا -ويقال: هو جبريل عليه السلام، فسدَّده، وأعطاه عصا، ثم قال: «وروي: أنّ عصاه إنما أخذها لرعية الغنم في مدين». ورجَّحه لكثرة القائلين به قائلًا: «وهو أصحُّ وأكثر».
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكِر لي: أنّه خرج على وجهه خائفًا يترقب ما يدري أيَّ وجه يسلك، وهو يقول: ﴿رب نجني من القوم الظالمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٢.
٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فخرج منها خائفًا يترقب﴾، قال: يترقَّبُ الطلب مخافة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٠٢.
٦
قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فخرج منها﴾ مِن المدينة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٥.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢١ من سورة القصص

١٠ وقفات في هذه الآية

  • {فخرج منها خائفاً يترقَّب} رغم كل تضحياته من أجل بني إسرائيل خرج وحيداً لم يرافقه ولو واحد منهم...اعمل لربك ولا تعول على الرفاق.

    — عبدالله بلقاسم

  • " فأصبح في المدينة خائفا " . " فخرج منها خائفاً" .. بعض المدن والدول تزرع الخوف بإتقان في قلوب الداخلين فيها والخارجين منها

    — علي الفيفي

  • "فاخرج" ليس كل الطغيان يجاهد بالصمود .. هناك طغيان يجاهد بالهجر والخروج والانسحاب .

    — علي الفيفي

  • [ قال رب نجني من القوم الظالمين ] الظالم يستحق ان تقرع أبواب السماء بالدعوات ليكتفى من شره ، فمن لا يخاف الله بأفعاله فاحذر منه

    — مها العنزي

  • القصص : 21

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • .. قوة المؤمن بإيمانه وحسن ظنه بالله فهذا موسى عليه السلام في البداية: (خرج منها خائفا يترقب) وفي النهاية قال بكل ثقة: (كلا إن معي ربي سيهدين) .

    — بدون مصدر

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة القصص آية 15

    — حازم شومان

  • وقتلتَ نفسًا فنجينَّاك من (الغم) فأصبح في المدينة (خائفًا) يترقَّب فخرج منها (خائفًا) يترقَّب المعاصي من أسباب التعاسة والقلق .

    — ماجد الغامدي

  • (فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) مخاوفك وآلامك ربما تسوقك إلى حيث تفتح لك أبواب السعادة. كان خائفا فأمن وتزوج ثم كلمه ربه

    — ناصر سي عبد الله

  • سلسلة قصص الأنبياء سورة القصص آية 21

    — أحمد بن عودة العمراني

ترجمات معاني الآية ٢١ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(21) So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال