نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما دعا بهذا الدعاء، أعلم الله تعالى باستجابته منه مخبراً بجهة قصده زيادة في الإفادة فقال :﴿ولما﴾ أي فاستجاب الله دعاءه فنجاه منهم ووجهه إلى مدين ولما ﴿توجه﴾ أي أقبل بوجهه قاصداً ﴿تلقاء﴾ أي الطريق الذي يلاقي سالكه أرض ﴿مدين﴾ مدينة نبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام متوجهاً بقلبه إلى ربه ﴿قال﴾ أي لكونه لا يعرف الطريق :﴿عسى﴾ أي خليق وجدير وحقيق.
ولما كانت عنايته بالله أتم لما له من عظيم المراقبة، قال مقدماً له :﴿ربي﴾ أي المحسن إليّ بعظيم التربية في الأمور المهلكة ﴿أن يهديني سواء﴾ أي عدل ووسط ﴿السبيل﴾ وهو الطريق الذي يطلعه عليها من غير اعوجاج.
ولما كانت عنايته بالله أتم لما له من عظيم المراقبة، قال مقدماً له :﴿ربي﴾ أي المحسن إليّ بعظيم التربية في الأمور المهلكة ﴿أن يهديني سواء﴾ أي عدل ووسط ﴿السبيل﴾ وهو الطريق الذي يطلعه عليها من غير اعوجاج.