اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي : قصد نحوها ماضياً إليها، يقال : داره تلقاه دار فلان، إذا كانت محاذيتها وأصله من اللقاء. قال الزجاج : أي : سلك الطريق الذي تلقاء مدين فيها(١). قال ابن عباس : خرج وما قصد مدين ولكنه سلم نفسه إلى الله ومشى من غير معرفة فأسلمه الله إلى مدين(٢)، وقيل : وقع في نفسه أن بينهم وبينه قرابة ؛ لأنهم من ولد مدين بن إبراهيم وكان من بني إسرائيل، سميت البلدة باسمه فخرج ولم يكن له علم بالطريق بل اعتمد على الله(٣)، وقيل : جاءه(٤) جبريل عليه السلام، وعلمه الطريق(٥).
قال ابن إسحاق : خرج من مصر إلى مدين خائفاً(٦) بلا زاد ولا ظهر وبينهما مسيرة ثمانية أيام ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر(٧). ﴿قَالَ عسى ربي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السبيل﴾، أي : قصد الطريق إلى مدين.
١ في ب: جاءهم..
٢ معاني القرآن وإعرابه ٤/١٣٨..
٣ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٣٨..
٤ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٣٨..
٥ في الأصل: حافياً..
٦ المرجع السابق..
٧ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٣٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى