الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ﴾ أي نحوها وقصدها ماضياً لها، خارجاً عن سلطان فرعون، يقال : داره تلقاء دار فلان إذا كانت محاذيتها، وأصله من اللقاء، ولم تصرف مدين لأنّها اسم بلدة معروفة. قال الشاعر :
وهو مدين بن إبراهيم نُسبتْ البلدة إليه كما نُسبتْ مدائن إلى أخيه مدائن بن إبراهيم ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السَّبِيلِ﴾ قصد الطريق إلى مدين، وإنّما قال ذلك لأنّه لم يكن يعرف الطريق إليها، فلمّا دعا جاءه ملك على فرس بيده عنزة فانطلق به إلى مدين.
قال المفسّرون : خرج موسى من مصر بلا زاد ولا درهم ولا ظهر ولا حذاء إلى مدين وبينهما مسيرة ثماني ليال نحواً من الكوفة إلى البصرة، ولم يكن له طعام إلاّ ورق الشجر، قال ابن جبير : خرج من مصر حافياً، فما وصل إلى مدين حتى وقع خف قدميه.
| رهبان مدين لو رأوك تنزّلوا | والعصم من شغف العقول القادر |
قال المفسّرون : خرج موسى من مصر بلا زاد ولا درهم ولا ظهر ولا حذاء إلى مدين وبينهما مسيرة ثماني ليال نحواً من الكوفة إلى البصرة، ولم يكن له طعام إلاّ ورق الشجر، قال ابن جبير : خرج من مصر حافياً، فما وصل إلى مدين حتى وقع خف قدميه.