البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿توجه﴾ : رد وجهه.
و ﴿تلقاء﴾ : تقدم الكلام عليه في يونس، أي ناحية وجهه.
استعمل المصدر استعمال الظرف، وكان هناك ثلاث طرق، فأخذ موسى أوسطها، وأخذ طالبوه في الآخرين وقالوا : المريب لا يأخذ في أعظم الطرق ولا يسلك إلاّ بنياتها.
فبقي في الطريق ثماني ليال وهو حاف، لا يطعم إلا ورق الشجر.
والظاهر من قوله :﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، أنه كان لا يعرف الطريق، فسأل ربه أن يهديه أقصد الطريق بحيث أنه لا يضل، إذ لو سلك ما لا يوصله إلى المقصود لتاه.
وعن ابن عباس : قصد مدين وأخذ يمشي من غير معرفة، فأوصله الله إلى مدين.
وقيل : هداه جبريل إلى مدين.
وقيل : ملك غيره.
وقيل : أخذ طريقاً يأمن فيه، فاتفق ذهابه إلى مدين.
والظاهر أن سواء السبيل : وسط الطريق الذي يسلكه إلى مكان مأمنه.
وقال مجاهد : سواء السبيل : طريق مدين.
وقال الحسن : هو سبيل الهدى، فمشى موسى عليه السلام إلى أن وصل إلى مدين، ولم يكن في طاعة فرعون.
و ﴿تلقاء﴾ : تقدم الكلام عليه في يونس، أي ناحية وجهه.
استعمل المصدر استعمال الظرف، وكان هناك ثلاث طرق، فأخذ موسى أوسطها، وأخذ طالبوه في الآخرين وقالوا : المريب لا يأخذ في أعظم الطرق ولا يسلك إلاّ بنياتها.
فبقي في الطريق ثماني ليال وهو حاف، لا يطعم إلا ورق الشجر.
والظاهر من قوله :﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، أنه كان لا يعرف الطريق، فسأل ربه أن يهديه أقصد الطريق بحيث أنه لا يضل، إذ لو سلك ما لا يوصله إلى المقصود لتاه.
وعن ابن عباس : قصد مدين وأخذ يمشي من غير معرفة، فأوصله الله إلى مدين.
وقيل : هداه جبريل إلى مدين.
وقيل : ملك غيره.
وقيل : أخذ طريقاً يأمن فيه، فاتفق ذهابه إلى مدين.
والظاهر أن سواء السبيل : وسط الطريق الذي يسلكه إلى مكان مأمنه.
وقال مجاهد : سواء السبيل : طريق مدين.
وقال الحسن : هو سبيل الهدى، فمشى موسى عليه السلام إلى أن وصل إلى مدين، ولم يكن في طاعة فرعون.