بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ﴾ أي : بوجهه نحو مدين، وذلك أن موسى عليه السلام حين خرج وتوجه نحو مدين، وكان بينه وبين مدين ثمانية أيام، كما بين الكوفة والبصرة. ويقال : تلقاء مدين، يعني : سلك الطريق الذي تلقاء مدين ويقال : لما قال ﴿رَبّ نَجّنِي مِنَ القوم الظالمين﴾ استجاب الله تعالى دعاءه، فجاءه جبريل عليه السلام وأمره بأن يسير تلقاء مدين، فسار إلى مدين في عشرة أيام وهو قوله :﴿قَالَ عسى رَبّي أَن يَهْدِيَنِى سَوَاء السبيل﴾ يعني : يرشدني قصد الطريق إلى مدين.