تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قد تقدم في تفسير الآية قبلها أن موسى عليه السلام، قضى أتم الأجلين وأوفاهما وأبرهما وأكملهما وأنقاهما، وقد يستفاد هذا أيضًا من الآية الكريمة من قوله(١) :﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ﴾ أي : الأكمل منهما، والله(٢) أعلم.
قال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد : قضى عشر سنين، وبعدها عشرا أخر. وهذا القول لم أره لغيره، وقد حكاه عنه ابن جرير، وابن أبي حاتم، والله(٣) أعلم.
وقوله :﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ قالوا : كان موسى قد اشتاق إلى بلاده وأهله، فعزم على زيارتهم في خفية من فرعون وقومه، فتحمل بأهله وما كان معه من الغنم التي وهبها له صهره، فسلك بهم في ليلة مطيرة مظلمة باردة، فنزل منزلا فجعل كلما أورى زنده لا يُضيء شيئًا، فتعجب من ذلك، فبينما هو كذلك [ إذ ](٤) ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ أي : رأى نارا تضيء له على بعد، ﴿قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ أي : حتى أذهب إليها، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾. وذلك لأنه قد أضل الطريق، ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ أي : قطعة منها(٥)، ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي : تَتَدفؤون بها من البرد.
قال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد : قضى عشر سنين، وبعدها عشرا أخر. وهذا القول لم أره لغيره، وقد حكاه عنه ابن جرير، وابن أبي حاتم، والله(٣) أعلم.
وقوله :﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ قالوا : كان موسى قد اشتاق إلى بلاده وأهله، فعزم على زيارتهم في خفية من فرعون وقومه، فتحمل بأهله وما كان معه من الغنم التي وهبها له صهره، فسلك بهم في ليلة مطيرة مظلمة باردة، فنزل منزلا فجعل كلما أورى زنده لا يُضيء شيئًا، فتعجب من ذلك، فبينما هو كذلك [ إذ ](٤) ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ أي : رأى نارا تضيء له على بعد، ﴿قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ أي : حتى أذهب إليها، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾. وذلك لأنه قد أضل الطريق، ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ أي : قطعة منها(٥)، ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي : تَتَدفؤون بها من البرد.
١ - في أ :"حيث قال"..
٢ - في ت :"فالله"..
٣ - في ف :"فالله"..
٤ - زيادة من ف، أ..
٥ - في ت :"قطعة من النار"..
٢ - في ت :"فالله"..
٣ - في ف :"فالله"..
٤ - زيادة من ف، أ..
٥ - في ت :"قطعة من النار"..