تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله :﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ آية ٢٩
حدثنا محمد بن داود السمناني، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، ثنا عوبد بن عبد الملك بن حبيب، عن أبيه، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال لي رسول الله - ﷺ - : ياأبا ذر، إن سئلت أي الأجلين قضى موسى ؟ فقل : خيرهما وأوفاهما.
حدثنا أبي، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، حدثني إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، وكان من أسناني أو أصغر مني-، عن الحكم بن إبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - سأل جبريل : أي الأجلين قضى موسى ؟ أتمهما وأكملهما.
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أنبأ عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن يوسف بن سرج، أن رسول الله - ﷺ - سئل أي الأجلين قضى موسى فسأل رسول الله- ﷺ - جبريل - عليه السلام - فقال : لا علم لي فسأل جبريل ملكا فوقه، فقال : لا علم لي، فسأل ذلك الملك ربه عما سأله، عنه جبريل، عما سأله، عنه محمد ﷺ - فقال الرب - عز وجل - : أبرهما وأبقاهما أو أزكاهما.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، وحدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح اللخمي قال : سمعت عتبة بن الندر السلمي صاحب رسول الله - ﷺ - يحدث أن رسول الله - ﷺ - قال : إن موسى أجر نفسه بعفة فرجه وطعمة بطنه، فلما وفى الأجل قيل : يا رسول الله، أي الأجلين ؟ قال : أبرهما وأوفاهما، فلما أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت من غنمه من قالب لون من ولد ذلك العام وكانت غنمه سوداء حسناء، فانطلق موسى إلى عصاه فتسلمها من طرفها ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها ووقف موسى بإزاء الحوض فلم يصدر منها شاة إلا ضرب جنبها شاة شاة قال : فأنمت وأثلثت ووضعت كلها قوالب ألوان إلا شاة أو شاتين، ليس فيها قشوش قال يحيى : ولا ضنوب، وقال صفوان : ولا ضنوب، قال أبو زرعة الصواب : طنوب، ولا عزوز ولا ثعول، ولا كمشة، تفوت الكف، قال النبي - ﷺ - : ولو اقتحمتم الشام وجدتم تلك الغنم وهي السامرية.
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، قال : فسمعت الوليد، قال : فسالت ابن لهيعة : ما الفشوش ؟ قال : التي تفش بلبانها، وسعة الشخب، قلت : فما الطنوب ؟ قال : الطويلة الضرع، تجره، قلت : فما العزوز ؟ قال : ضيقة الشخب. قلت : فما الثعول ؟ قال : التي ليس لها ضرع إلا كهيئة حلمتين، قلت : فما الكمشة ؟ قال : التي تفوت الكف كمشة الضرع صغير لا يدركه الكف.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ عشر سنين، ثم مكث بعد ذلك عشرا أخرى.
قوله تعالى :﴿وسار بأهله﴾.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قال : قال عبد الله بن عباس :﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ سار بأهله، فضل الطريق وكان في الشتاء.
قوله :﴿آنس﴾
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قوله :﴿فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا﴾ أي أحس من جانب الطور نارا.
قوله :﴿من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾
قد تقدم تفسيره.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿إني آنست نارا﴾ أي أحسست نارا - سار نبي الله - ﷺ - حين سار وهو شات.
قوله :﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قال : قال عبد الله بن عباس :﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾ فإن لم أجد خبرا آتيكم بشهاب قبس. حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن أبي سعد، عن عكرمة عن ابن عباس، قال : كانوا شاتين، وكانوا قد ضلوا الطريق فلما رأى النار، قال :﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾، لعلي أجد من يدلني على الطريق.
قوله تعالى :﴿أو جذوة من النار﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿جذوة من النار﴾ يقول : بشهاب.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿جذوة من النار﴾ أصل الشجرة في طرفها النار، وذلك قوله :﴿أو جذوة من النار﴾.
حدثنا محمد بن داود السمناني، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، ثنا عوبد بن عبد الملك بن حبيب، عن أبيه، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال لي رسول الله - ﷺ - : ياأبا ذر، إن سئلت أي الأجلين قضى موسى ؟ فقل : خيرهما وأوفاهما.
حدثنا أبي، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، حدثني إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، وكان من أسناني أو أصغر مني-، عن الحكم بن إبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - سأل جبريل : أي الأجلين قضى موسى ؟ أتمهما وأكملهما.
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أنبأ عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن يوسف بن سرج، أن رسول الله - ﷺ - سئل أي الأجلين قضى موسى فسأل رسول الله- ﷺ - جبريل - عليه السلام - فقال : لا علم لي فسأل جبريل ملكا فوقه، فقال : لا علم لي، فسأل ذلك الملك ربه عما سأله، عنه جبريل، عما سأله، عنه محمد ﷺ - فقال الرب - عز وجل - : أبرهما وأبقاهما أو أزكاهما.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، وحدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح اللخمي قال : سمعت عتبة بن الندر السلمي صاحب رسول الله - ﷺ - يحدث أن رسول الله - ﷺ - قال : إن موسى أجر نفسه بعفة فرجه وطعمة بطنه، فلما وفى الأجل قيل : يا رسول الله، أي الأجلين ؟ قال : أبرهما وأوفاهما، فلما أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت من غنمه من قالب لون من ولد ذلك العام وكانت غنمه سوداء حسناء، فانطلق موسى إلى عصاه فتسلمها من طرفها ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها ووقف موسى بإزاء الحوض فلم يصدر منها شاة إلا ضرب جنبها شاة شاة قال : فأنمت وأثلثت ووضعت كلها قوالب ألوان إلا شاة أو شاتين، ليس فيها قشوش قال يحيى : ولا ضنوب، وقال صفوان : ولا ضنوب، قال أبو زرعة الصواب : طنوب، ولا عزوز ولا ثعول، ولا كمشة، تفوت الكف، قال النبي - ﷺ - : ولو اقتحمتم الشام وجدتم تلك الغنم وهي السامرية.
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، قال : فسمعت الوليد، قال : فسالت ابن لهيعة : ما الفشوش ؟ قال : التي تفش بلبانها، وسعة الشخب، قلت : فما الطنوب ؟ قال : الطويلة الضرع، تجره، قلت : فما العزوز ؟ قال : ضيقة الشخب. قلت : فما الثعول ؟ قال : التي ليس لها ضرع إلا كهيئة حلمتين، قلت : فما الكمشة ؟ قال : التي تفوت الكف كمشة الضرع صغير لا يدركه الكف.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ عشر سنين، ثم مكث بعد ذلك عشرا أخرى.
قوله تعالى :﴿وسار بأهله﴾.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قال : قال عبد الله بن عباس :﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ سار بأهله، فضل الطريق وكان في الشتاء.
قوله :﴿آنس﴾
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قوله :﴿فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا﴾ أي أحس من جانب الطور نارا.
قوله :﴿من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾
قد تقدم تفسيره.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿إني آنست نارا﴾ أي أحسست نارا - سار نبي الله - ﷺ - حين سار وهو شات.
قوله :﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قال : قال عبد الله بن عباس :﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾ فإن لم أجد خبرا آتيكم بشهاب قبس. حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن أبي سعد، عن عكرمة عن ابن عباس، قال : كانوا شاتين، وكانوا قد ضلوا الطريق فلما رأى النار، قال :﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾، لعلي أجد من يدلني على الطريق.
قوله تعالى :﴿أو جذوة من النار﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿جذوة من النار﴾ يقول : بشهاب.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿جذوة من النار﴾ أصل الشجرة في طرفها النار، وذلك قوله :﴿أو جذوة من النار﴾.