الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فلما قضى موسى الاجل﴾[ ٢٩ ]، أي العشر(١) سنين. وروي : أنه زاد مع العشر(٢) عشرا. قاله مجاهد، وابن جريج(٣).
وروى(٤) ابن عباس أن النبي ﷺ قال(٥) : سألت جبريل عليه السلام(٦) : أي الأجلين قضى موسى ؟ قال : أتمهما وأكملهما(٧). ومعنى ﴿وسار بأهله﴾ أي انصرف بامرأته شاخصا إلى مصر ﴿آنس من جانب(٨) الطور نارا﴾[ ٢٩ ]، أي أحس وأبصر من جانب الجبل الذي اسمه الطور نارا ﴿قال لأهله امكثوا﴾[ ٢٩ ]، أي تمهلوا وانتظروا لعلي آتيكم من النار بخبر، أي أعلم لم(٩) أوقدت ﴿أو جذوة من النار﴾[ ٢٩ ]، أي قطعة غليظة من الحطب فيه نار لكم. ﴿لعلكم تصطلون﴾[ ٢٩ ]، أي تتسخنون من البرد الذي بكم.
وروي أن موسى عليه السلام(١٠) كان رجلا غيورا لا يصحب الرفاق، فأخطأ الطريق بالليل للأمر الذي أراده(١١) الله، فرأى بالليل نارا فقال لأهله : أقيموا لعلي آتيكم من عند هذه(١٢) النار بخبر يدلنا على الطريق ﴿أو جذوة من النار لعلكم تصطلون﴾[ ٢٩ ]، كان بهم برد بالليل(١٣)، ﴿فلما آتاها(١٤) نودي يا موسى(١٥) إني أنا الله رب العالمين﴾[ ٣٠ ]، وأمر أن(١٦) يلقي عصاه على ما أعلمنا(١٧) الله(١٨) به(١٩).
١ ز: العشرة..
٢ ز: العشرة..
٣ انظر: ابن جرير ٢٠/٦٩، وزاد المسير٦/٢١٨، والقرطبي١٣/٢٨٠..
٤ ز: وروى..
٥ انظر: صحيح البخاري ٣/٢٣٦، شهادات، وابن جرير٢٠/٦٨، وابن كثير٥/٢٧٥-٢٧٦، والدر٢٠/٤٠٨-٤٠٩..
٦ "عليه السلام" سقطت من ز..
٧ ز: أتمها وأكملها..
٨ ز: جنب..
٩ ز: له..
١٠ صلى الله عليه وسلم..
١١ ز: أراد عنه..
١٢ ز: هذا..
١٣ ز: في الليل..
١٤ ع: أتى، والمثبت من ز..
١٥ ز: أن يا موسى..
١٦ ز: بأن..
١٧ ز: على علمنا..
١٨ "اسم الجلالة" سقط من ز..
١٩ بعده في ز: الله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى