فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ الذي هو أكملهما وأوفاهما، وهو العشرة الأعوام، والفاء فصيحة ؛ عن ابن عباس أنه سئل أي الأجلين قضى موسى ؟ قال :" أكثرهما وأطيبهما إن رسول الله إذا قال فعل "، وصححه الحاكم أقول : في قوله إذا قال رسول الله فعل نظر، فإن موسى لم يقل إنه سيقضي أكثر الأجلين، بل قال : أيما الأجلين قضيت فلا عدوان عليّ، وقد روي عن رسول الله ﷺ : أن موسى قضى أتم الأجلين من طرق أخرج الخطيب في تاريخه عن خيره عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله ﷺ " إذا سئلت أي الأجلين قضى موسى فقل : خيرهما وأبرهما : وإن سئلت أي المرأتين تزوج ؟ فقل الصغرى منهما، وهي التي جاءت فقالت يا أبت استأجره ".
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" قال لي جبريل : يا محمد إن سألك اليهود أي الأجلين قضى موسى ؟ فقل : أوفاهما وإن سألوك أيهما تزوج ؟ فقل الصغرى منهما " فروايات أنه قضى أتم الأجلين لها طرق يقوي بعضها بعضا.
﴿و﴾ لما تم الأجل ودنا أيام الزلفة وظهرت أنوار النبوة ﴿سار بأهله﴾ زوجته بإذن أبيها إلى مصر ليشتركوا معه في لطائف صنع ربه، وقيل : سار لصلة رحمه وزيارة أمه وأخيه وهذا أولى، وفيه دليل على أن الرجل يذهب بأهله حيث شاء.
﴿آنس من جانب الطور﴾ أي أبصر من الجهة التي تلي الطور ﴿نارا﴾ وذلك أنه كان في البرية في ليلة مظلمة شديدة البرد وأخذ امرأته الطلق، وقد تقدم تفسير هذا في سورة طه مستوفى، قال ابن عباس : لما قضى موسى الأجل سار بأهله فضل الطريق، وكان في الشتاء، فرفعت له نار فلما رآها ظن أنها نار وكانت من نور الله.
﴿قال لأهله : امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر﴾ أي لعلي أجد من يدلني على الطريق فإن لم أجد خبرا آتيكم بشهاب قبس وهو المراد بقوله ﴿أو جذوة من النار﴾ وهذا تقدم تفسيره أيضا في سورة طه، وفي سورة النمل، وقرئ جذوة بكسر الجيم، وبضمها وبفتحها، وهي لغات في العود الذي في رأسيه نار، هذا هو المشهور، وقيده بعضهم فقال : نار من غفير لهب وقد ورد ما يقتضي وجود اللهب فيه، قال الجوهري الجذوة والجذوة الجمرة. والجمع جذى وجذيّ وجذيّ، قال مجاهد : إن الجذوة قطعة من الجمر في لغة العرب، وقال أبو عبيدة. هي القطعة الغليظة من الخشب كأن في طرفها نارا ولم تكن، وليس المراد هنا إلا ما في رأسه نار قاله السمين.
﴿لعلكم تصطلون﴾ من البرد أي تستدفئون بالنار.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" قال لي جبريل : يا محمد إن سألك اليهود أي الأجلين قضى موسى ؟ فقل : أوفاهما وإن سألوك أيهما تزوج ؟ فقل الصغرى منهما " فروايات أنه قضى أتم الأجلين لها طرق يقوي بعضها بعضا.
﴿و﴾ لما تم الأجل ودنا أيام الزلفة وظهرت أنوار النبوة ﴿سار بأهله﴾ زوجته بإذن أبيها إلى مصر ليشتركوا معه في لطائف صنع ربه، وقيل : سار لصلة رحمه وزيارة أمه وأخيه وهذا أولى، وفيه دليل على أن الرجل يذهب بأهله حيث شاء.
﴿آنس من جانب الطور﴾ أي أبصر من الجهة التي تلي الطور ﴿نارا﴾ وذلك أنه كان في البرية في ليلة مظلمة شديدة البرد وأخذ امرأته الطلق، وقد تقدم تفسير هذا في سورة طه مستوفى، قال ابن عباس : لما قضى موسى الأجل سار بأهله فضل الطريق، وكان في الشتاء، فرفعت له نار فلما رآها ظن أنها نار وكانت من نور الله.
﴿قال لأهله : امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر﴾ أي لعلي أجد من يدلني على الطريق فإن لم أجد خبرا آتيكم بشهاب قبس وهو المراد بقوله ﴿أو جذوة من النار﴾ وهذا تقدم تفسيره أيضا في سورة طه، وفي سورة النمل، وقرئ جذوة بكسر الجيم، وبضمها وبفتحها، وهي لغات في العود الذي في رأسيه نار، هذا هو المشهور، وقيده بعضهم فقال : نار من غفير لهب وقد ورد ما يقتضي وجود اللهب فيه، قال الجوهري الجذوة والجذوة الجمرة. والجمع جذى وجذيّ وجذيّ، قال مجاهد : إن الجذوة قطعة من الجمر في لغة العرب، وقال أبو عبيدة. هي القطعة الغليظة من الخشب كأن في طرفها نارا ولم تكن، وليس المراد هنا إلا ما في رأسه نار قاله السمين.
﴿لعلكم تصطلون﴾ من البرد أي تستدفئون بالنار.