لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ أي أتمه وفرغ منه ﴿وسار بأهله﴾ قيل مكث موسى بعد الأجل عند شعيب عشر سنين أخرى ثم استأذنه في العود إلى مصر فأذن له فسار بأهله أي بزوجته قاصداً إلى مصر ﴿آنس﴾ أي أبصر ﴿من جانب الطور ناراً﴾ وذلك أنه كان في البرية في ليلة مظلمة شديدة البرد وأخذ امرأته الطلق ﴿قال لأهله امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بخبر﴾ أي عن الطريق لأنه كان قد أخطأ الطريق ﴿أو جذوة من النار﴾ أي قطعة وشعلة من النار وقيل : الجذوة العود الذي اشتعل بعضه ﴿لعلكم تصطلون﴾ أي تستدفئون.