تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
وكأن الحق – تبارك وتعالى – يريد أن يعطينا خريطة تفصيلية للمكان، فهناك من قال : من جانب الطور، والجانب الأيمن من الطور. وهنا :﴿من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة.. ٣٠﴾[ القصص ].
ومضمون النداء :﴿أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين٣٠﴾ [ القصص ] سمع موسى هذا النداء يأتيه من كل نواحيه، وينساب في كل اتجاه ؛ لأن الله تعالى لا تحيزه جهة ؛ لذلك لا تقل : من أين يأتي الصوت ؟ وليس له إلف بأن يخاطبه الرب – تبارك وتعالى.
ومع النداء يرى النار تشتعل في فرع من الشجرة، النار تزداد اشتعالا، والشجرة تزداد خضرة، فلا النار تحرق الشجرة بحرارتها، ولا الشجرة تطفئ النار برطوبتها(١). فهي – إذن – مسألة عجيبة يحار فيها الفكر، فهل يستقبل كل هذه العجائب بسهولة أم لابد له من مراجعة ؟
١ أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي بكر الثقفي قال: أتى موسى عليه السلام الشجرة ليلا وهي خضراء والنار تتردد فيها، فذهب يتناول النار فمالت عنه فذعر وفزع.. (أورده السيوطي في الدر المنثور٦/٤١٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى