تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿من شاطئ الواد الأيمن﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿من شاطئ الواد الأيمن﴾، عند الطور، عن يمين موسى.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي فلما آتاها نودي ﴿من جانب الواد الأيمن﴾ من الشجرة في البقعة المباركة.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح ﴿نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة﴾ قال : كان النداء من الشجرة والنداء من السماء، وذلك في التقديم والتأخير.
حدثنا أبي ثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي، ثنا أبان بن يزيد العطار، ثنا أبو عمران الجوني، عن نوف البكالي : أن موسى لما نودي من شاطئ الواد الأيمن قال : ومن أنت الذي تنادي قال : أنا ربك الأعلى.
قوله تعالى :﴿من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي فلما سمع موسى النداء فزع فقال : سبحان الله رب العالمين ﴿نودي يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا هارون الجمال والقاسم بن عيسى قالا : ثنا علي بن عاصم، عن الفضل بن عيسى الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ﷺ : إن الله تبارك وتعالى إنما كلم موسى عليه السلام يوم الطور، كلمه بكلام غير كلامه الأول : ففزع موسى لذلك فقال : يا رب، أهذا كلامك الذي كلمتني به قال : لا يا موسى، أنا كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولي قوة الألسنة كلها وأنا أقوى من ذلك، فلما رجع إلى بني إسرائيل قالوا له : يا موسى : صف لنا كلام الرحمن قال : سبحان الله لا أستطيعه. قالوا فشبه. قال : ألم تروا إلى أصوات الصواعق التي تقبل في أحلا حلاوة سمعتموها : فإنه قريب منه، وليس منه وليس به. زاد هارون : قال : لما كلم الله موسى كلمه بكلام لين، فلما كلمه يوم الطور كلمه بكلام غير الكلام، والباقي نحوه.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن بكار بن الرمان الرغامي، ثنا أبو معشر، عن ابن الحويرث قال : إنما كلم الله موسى بكلام يطيق موسى من كلامه، ولو تكلم بكلامه كله لم يطقه فمكث موسى أربعين ليلة، لا يراه أحد إلا مات من نور رب العالمين.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد في قول الله :﴿أو جذوة من النار﴾ قال : الجذوة : عود من الحطب الذي فيه نار ذاك الجذوة.
قوله تعالى :﴿لعلكم تصطلون﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿لعلكم تصطلون﴾ قال : من البرد.
قوله تعالى :﴿فلما أتاها نودي﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ ابن أبي زايده، أنبأ إسرائيل، عن السدي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله :﴿نودي من شاطئ الواد الأيمن﴾ قال : كان النداء من السماء الدنيا.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا علي بن المديني، ثنا محمد بن عمرو بن مقسم قال : سمعت عطاء بن مسلم يقول : سمعت وهب بن منبه يقول : إن الله عز وجل كلم موسى في ألف مقام، وكان إذا كلمه رؤي النور على وجهه ثلاثة أيام، ثم لم ينس موسى كلمة بعدما كلمه ربه.
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ بن وهب اخبرني بكر بن مضر، عن ابن عجلان قال : كلم الله موسى بالألسنة كلها، وكان مما كلمه لسان البربر فقال كلمته بالبربرية : أنا الله الكبير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى