المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
فلما أتى موسى عليه السلام ذلك الضوء الذي رآه وهو في تلك الليلة ابن أربعين سنة نبىء عليه السلام. فروي أنه كان يمشي إلى ذلك النور فكان يبعد منه تمشي به الشجرة وهي خضراء غضة حتى ﴿نودي﴾.
و «الشاطىء » والشط ضفة الوادي، وقوله ﴿الأيمن﴾ يحتمل أن يكون من اليمن صفة للوادي أو للشاطىء، ويحتمل أن يكون المعادل(١) لليسار فذلك لا يوصف به الشاطىء إلا بالإضافة إلى موسى في استقباله مهبط الوادي أو يعكس ذلك وكل هذا وقد قيل، و «بركة البقعة » هي ما خصت به من آيات الله تعالى وأنواره وتكليمه لموسى عليه السلام، والناس على ضم الباء من «بُقعة »، وقرأ بفتحها أبو الأشهب العقيلي(٢)، قال أبو زيد : سمعت من العرب : هذه بَقعة طيبة بفتح الباء، وقوله تعالى ﴿من الشجرة﴾ يقتضي أن موسى عليه السلام سمع ما سمع من جهة الشجرة، وسمع وأدرك غير مكيف ولا محدد(٣)، وقوله تعالى ﴿أن يا موسى﴾ يحتمل أن تكون ﴿أن﴾ مفسرة ويحتمل أن تكون في موضع نصب بإسقاط حرف الجر، وقرأت فرقة «أني أنا الله » بفتح «أني ».
و «الشاطىء » والشط ضفة الوادي، وقوله ﴿الأيمن﴾ يحتمل أن يكون من اليمن صفة للوادي أو للشاطىء، ويحتمل أن يكون المعادل(١) لليسار فذلك لا يوصف به الشاطىء إلا بالإضافة إلى موسى في استقباله مهبط الوادي أو يعكس ذلك وكل هذا وقد قيل، و «بركة البقعة » هي ما خصت به من آيات الله تعالى وأنواره وتكليمه لموسى عليه السلام، والناس على ضم الباء من «بُقعة »، وقرأ بفتحها أبو الأشهب العقيلي(٢)، قال أبو زيد : سمعت من العرب : هذه بَقعة طيبة بفتح الباء، وقوله تعالى ﴿من الشجرة﴾ يقتضي أن موسى عليه السلام سمع ما سمع من جهة الشجرة، وسمع وأدرك غير مكيف ولا محدد(٣)، وقوله تعالى ﴿أن يا موسى﴾ يحتمل أن تكون ﴿أن﴾ مفسرة ويحتمل أن تكون في موضع نصب بإسقاط حرف الجر، وقرأت فرقة «أني أنا الله » بفتح «أني ».
١ في الأصول: "ويحتمل أن يكون معادل لليسار"..
٢ في الأصول :"أبو الأشهب" والتصويب عن القرطبي والبحر المحيط وكب القراءات..
٣ قال الأستاذ أبو إسحق: "اتفق أهل الحق على أن الله تعالى خلق في موسى عليه السلام معنى من معاني أدرك به كلامه كان اختصاصه في سماعه، وأنه قادر على مثله في جميع خلقه"..
٢ في الأصول :"أبو الأشهب" والتصويب عن القرطبي والبحر المحيط وكب القراءات..
٣ قال الأستاذ أبو إسحق: "اتفق أهل الحق على أن الله تعالى خلق في موسى عليه السلام معنى من معاني أدرك به كلامه كان اختصاصه في سماعه، وأنه قادر على مثله في جميع خلقه"..