جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمّا رَآهَا تَهْتَزّ كَأَنّهَا جَآنّ وَلّىَ مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقّبْ يَمُوسَىَ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنّكَ مِنَ الآمِنِينَ * اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوَءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رّبّكَ إِلَىَ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : نُودي موسى : أن يا موسى إنّي أنا اللّهُ ربّ العَالَمِين. وأنْ ألْقِ عَصَاكَ فألقاها موسى، فصارت حية تسعى فَلَمّا رآها موسى تَهْتَزّ يقول : تتحرّك وتضطرب كأنّها جانّ والجانّ : واحد الجِنّان، وهي نوع معروف من أنواع الحيات، وهي منها عظام. ومعنى الكلام : كأنها جانّ من الحيات وَلّى مُدْبِرا يقول : ولى موسى هاربا منها. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَلّى مُدْبِرا فارا منهَا، ولَمْ يُعَقّبْ يقول : ولم يرجع على عقبه.
وقد ذكرنا الرواية في ذلك، وما قاله أهل التأويل فيما مضى، فكرهنا إعادته، غير أنا نذكر في ذلك بعض ما لم نذكره هنالك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة ولَمْ يُعَقّبْ يقول : ولم يعقب، أي لم يلتفت من الفرق.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ ولَم يُعَقّبْ يقول : لم ينتظر.
وقوله : يا مُوسَى أقْبِلْ وَلا تَخَفْ يقول تعالى ذكره : فنودي موسى : يا موسى أقبل إليّ ولا تخف من الذي تهرب منه إنّكَ مِنَ الآمنِينَ من أن يضرّك، إنما هو عصاك.
يقول تعالى ذكره : نُودي موسى : أن يا موسى إنّي أنا اللّهُ ربّ العَالَمِين. وأنْ ألْقِ عَصَاكَ فألقاها موسى، فصارت حية تسعى فَلَمّا رآها موسى تَهْتَزّ يقول : تتحرّك وتضطرب كأنّها جانّ والجانّ : واحد الجِنّان، وهي نوع معروف من أنواع الحيات، وهي منها عظام. ومعنى الكلام : كأنها جانّ من الحيات وَلّى مُدْبِرا يقول : ولى موسى هاربا منها. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَلّى مُدْبِرا فارا منهَا، ولَمْ يُعَقّبْ يقول : ولم يرجع على عقبه.
وقد ذكرنا الرواية في ذلك، وما قاله أهل التأويل فيما مضى، فكرهنا إعادته، غير أنا نذكر في ذلك بعض ما لم نذكره هنالك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة ولَمْ يُعَقّبْ يقول : ولم يعقب، أي لم يلتفت من الفرق.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ ولَم يُعَقّبْ يقول : لم ينتظر.
وقوله : يا مُوسَى أقْبِلْ وَلا تَخَفْ يقول تعالى ذكره : فنودي موسى : يا موسى أقبل إليّ ولا تخف من الذي تهرب منه إنّكَ مِنَ الآمنِينَ من أن يضرّك، إنما هو عصاك.