كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾؛ أي نُودِيَ بأنْ ألْقِ عصاكَ من يدِكَ، وموضعُ (أنْ ألْقِ) نصب.
﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾؛ أي فلما رَآهَا بعدَ ما ألقَاهَا تتحرَّك في غايةِ الاضْطِرَاب كأنَّها جَانٌّ في الخِفَّةِ مع عِظَمِهَا.
﴿وَلَّىٰ مُدْبِراً﴾؛ أي هَارباً.
﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾؛ أي ولَم يَلْتَفِتْ إلى ما رآهُ، فقال اللهُ له: ﴿يٰمُوسَىٰ أَقْبِل﴾، إليها.
﴿وَلاَ تَخَفْ﴾ منها؛ ﴿إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ﴾ مِن أن ينالَكَ منها مكروهٌ، فأخذها موسى فإذا هي عصَا كما كانت، ويقال سُميت جَانٌّ في هذهِ الآية؛ لأنَّها صارت جَانّاً في البقعةِ المباركة، وثُعبَاناً عند فرعونَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى