إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ عطفٌ على أنْ يا مُوسى وكلاهما مفسرٌ لنودَي والفاءُ في قولِه تعالى :﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ فصحيةٌ مفصحةٌ عن جُمَلٍ قد حُذفتْ تعويلاً على دلالةِ الحالِ عليها وإشعاراً بغايةِ سرعةِ تحققِ مدلولاتِها أي فألقاهَا فصارتْ ثُعباناً فاهتزتْ فلمَّا رَآها تهتزُّ ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ أي في سُرعةِ الحركةِ مع غايةِ عظمِ جُثَّتِها ﴿ولى مُدْبِراً﴾ أي مُنهزماً من الخوفِ ﴿وَلَمْ يُعَقّبْ﴾ أيْ لم يرجعْ ﴿يَا موسى﴾ أي قيلَ يا مُوسى :﴿أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمنين﴾ من المخاوفِ فإنَّه لا يخافُ لديَّ المُرسلون