كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ ؛ أي أدْخِلْهَا في جيبكَ، ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ﴾ ؛ لَها شعاعٌ كشُعَاعِ الشَّمسِ، ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ ؛ أي من غيرِ بَرَصٍ، من الفزعِ، فتصيرَ آمِناً مما كنتَ تخافهُ، وهذا لأنَّ من شَأْنِ الْخَائِفِ أن يرتعدَ ويقلق فيكون ضَمُّ يدهِ إلى نفسهِ في معنى السُّكون.
قال مجاهد :(كُلُّ مَنْ فَزَعَ فَضَمَّ جَنَاحَيْهِ إلَيْهِ ذَهَبَ عَنْهُ الْفَزَعُ، وَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ). وَجَناحُ الإنْسَانِ : عَضُدُهُ، ويقالُ : اليدُ كلُّها جَنَاحٌ. وقال بعضُهم : معنى قولهِ ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ أي سَكِّنْ رَوْعَكَ، وضَمُّ الجناحِ هو السُّكون، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾[الإسراء: ٢٤] يريدُ الرِّفْقَ، وكذلك قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾[الشعراء: ٢١٥] أي ارْفِقْ بهم، وألِنْ جناحَكَ بهم. وقال الفرَّاء (أرَادَ بالْجَنَاحِ الْعَصَا). وقولهُ تعالى ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ وقُرئ (مِنَ الرَّهَب) أيضاً وهما لُغتان مثل الرُّشْدِ والرََّشَدِ، ويقالُ : إنَّ قوله (مِنَ الرَّهْب) متَّصلٌ بقولهِ (مِنَ الآمِنِيْنَ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ﴾ ؛ يعني اليدَ والعصا حُجَّتَانِ مِن الله لِمُوسَى على صدقهِ، والمعنى : هما حُجَّتَانِ من ربكَ أرسلناكَ بهما ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ ؛ أي أشرافِ قومه، ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾ ؛ أي خَارجِين عن طاعةِ الله تعالى، " وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بتشديد النون " وقرأ الباقونَ بالتخفيف. قال الزجَّاج :(التَّشْدِيْدُ تَثْنِيَةُ ذلِكَ، وَالتَّخْفِيْفُ تَثْنِيَةُ ذاكَ).
قال مجاهد :(كُلُّ مَنْ فَزَعَ فَضَمَّ جَنَاحَيْهِ إلَيْهِ ذَهَبَ عَنْهُ الْفَزَعُ، وَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ). وَجَناحُ الإنْسَانِ : عَضُدُهُ، ويقالُ : اليدُ كلُّها جَنَاحٌ. وقال بعضُهم : معنى قولهِ ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ أي سَكِّنْ رَوْعَكَ، وضَمُّ الجناحِ هو السُّكون، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾[الإسراء: ٢٤] يريدُ الرِّفْقَ، وكذلك قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾[الشعراء: ٢١٥] أي ارْفِقْ بهم، وألِنْ جناحَكَ بهم. وقال الفرَّاء (أرَادَ بالْجَنَاحِ الْعَصَا). وقولهُ تعالى ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ وقُرئ (مِنَ الرَّهَب) أيضاً وهما لُغتان مثل الرُّشْدِ والرََّشَدِ، ويقالُ : إنَّ قوله (مِنَ الرَّهْب) متَّصلٌ بقولهِ (مِنَ الآمِنِيْنَ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ﴾ ؛ يعني اليدَ والعصا حُجَّتَانِ مِن الله لِمُوسَى على صدقهِ، والمعنى : هما حُجَّتَانِ من ربكَ أرسلناكَ بهما ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ ؛ أي أشرافِ قومه، ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾ ؛ أي خَارجِين عن طاعةِ الله تعالى، " وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بتشديد النون " وقرأ الباقونَ بالتخفيف. قال الزجَّاج :(التَّشْدِيْدُ تَثْنِيَةُ ذلِكَ، وَالتَّخْفِيْفُ تَثْنِيَةُ ذاكَ).