محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة القصص في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة القصص

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ يقول : أدخل يدك. وفيه لغتان : سلكته، وأسلكته فِي جَيْبِكَ يقول : في جيب قميصك. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ : أي في جيب قميصك.
وقد بيّنا فيما مضى السبب الذي من أجله أُمر أن يدخل يده في الجيب دون الكمّ.
وقوله : تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غيرِ سُوءٍ يقول : تخرج بيضاء من غير برص. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا ابن المفضل، قال : حدثنا قرة بن خالد، عن الحسن، في قوله : اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غيرِ سُوءٍ قال : فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه.
وقوله : وَاضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ يقول : واضمم إليك يدك. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال ابن عباس وَاضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ قال : يدك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد وَاضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ قال : وجناحاه : الذراع. والعضد : هو الجناح. والكفّ : اليد، اضْمُمْ يَدَكَ إلَى جَنَاحِك تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ.
وقوله : مِنَ الرّهْبِ يقول : من الخوف والفرَق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله مِنَ الرّهْبِ قال : الفَرَق.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَاضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرّهْبِ : أي من الرعب.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله مِنَ الرّهْبِ قال : مما دخله من الفَرَق من الحية والخوف، وقال : ذلك الرهب، وقرأ قول الله يَدْعُونَنا رَغَبا وَرَهَبا قال : خوفا وطمعا.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل الحجاز والبصرة :«مِنَ الرّهَب » بفتح الراء والهاء. وقرأته عامة قرّاء الكوفة :«مِنَ الرّهْبِ » بضم الراء وتسكين الهاء، والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى مشهورتان في قرّاء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله : فَذَانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبّكَ يقول تعالى ذكره : فهذان اللذان أريتكما يا موسى من تحوّل العصا حية، ويدك وهي سمراء، بيضاء تلمع من غير برص، برهانان : يقول : آيتان وحجتان وأصل البرهان : البيان، ويقال للرجل يقول القول إذا سئل الحجة عليه : هات برهانك على ما تقول : أي هات تبيان ذلك ومصداقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ فَذَانِكَ برهانانِ مِنْ رَبّكَ العصا واليد آيتان.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله فَذَانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبّكَ تبيانان من ربك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق فَذَانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبّكَ هذان برهانان.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله فَذَانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبكَ فقرأ : هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ على ذلك آية نعرفها، وقال : بُرْهَانَانِ آيتان من الله.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : فَذَانِكَ فقرأته عامة قرّاء الأمصار، سوى ابن كثير وأبي عمرو : فَذَانِكَ بتخفيف النون، لأنها نون الاثنين، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو :«فَذَانّكَ » بتشديد النون.
واختلف أهل العربية في وجه تشديدها، فقال بعض نحويّي البصرة : ثقل النون من ثقلها للتوكيد، كما أدخلوا اللام في ذلك. وقال بعض نحويّي الكوفة : شددت فرقا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة، لأن هاتان وهذان لا تضاف. وقال آخر منهم : هو من لغة من قال : هذا قال ذلك، فزاد على الألف ألفا، كذا زاد على النون نونا ليفصل بينهما وبين الأسماء المتمكنة، وقال في ذانك إنما كانت ذلك فيمن قال : هذان يا هذا، فكرهوا تثنية الإضافة فأعقبوها باللام، لأن الإضافة تعقب باللام. وكان أبو عمرو يقول : التشديد في النون في ذَانِكَ من لغة قريش إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ يقول : إلى فرعون وأشراف قومه، حجة عليهم، ودلالة على حقيقة نبوّتك يا موسى إنّهُمْ كانُوا قَوْما فاسِقِينَ يقول : إن فرعون وملأه كانوا قوما كافرين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ) من صلة الشاطئ.
وتأويل الكلام: فلما أتاها نادى الله موسى من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة منه من الشجرة (أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).
وقيل: إن معنى قوله: (مِنَ الشَّجَرَةِ) : عند الشجرة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ) قال: نودي من عند الشجرة (أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).
وقيل: إن الشجرة التي نادى موسى منها ربه: شجرة عَوْسَج. وقال بعضهم: بل كانت شجرة العُلَّيق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: (الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ) قال: الشجرة عوسج. قال معمر، عن قَتادة: عصا موسى من العَوْسج; والشجرة من العَوْسج.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض من لا يتهم، عن بعض أهل العلم (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) قال: خرج نحوها، فإذا هي شجرة من العُلَّيق، وبعض أهل الكتاب يقول: هي عَوْسجة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: رأيت الشجرة التي نودي منها موسى عليه السلام، شجرة سَمْراء خضراء ترفّ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ (٣١) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٣٢)﴾
يقول تعالى ذكره: نودي موسى: (أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ) فألقاها موسى، فصارت حية تسعى.
(فَلَمَّا رَآهَا) موسى (تَهْتَزُّ) يقول: تتحرك وتضطرب (كَأَنَّهَا جَانٌّ) والجانّ واحد الجِنّان، وهي نوع معروف من أنواع الحيات، وهي منها عظام. ومعنى الكلام: كأنها جانّ من الحيات (وَلَّى مُدْبِرًا) يقول: ولى موسى هاربا منها.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَلَّى مُدْبِرًا) فارا منها، (وَلَمْ يُعَقِّبْ) يقول: ولم يرجع على عقبه.
وقد ذكرنا الرواية في ذلك، وما قاله أهل التأويل فيما مضى، فكرهنا إعادته، غير أنا نذكر في ذلك بعض ما لم نذكره هنالك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَلَمْ يُعَقِّبْ) يقول: ولم يعقب، أي لم يلتفت من الفرق.
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي (وَلَمْ يُعَقِّبْ) يقول: لم ينتظر.
وقوله: (يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ) يقول تعالى ذكره: فنودي موسى: يا موسى أقبل إليّ ولا تخف من الذي تهرب منه (إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ) من أن يضرّك، إنما هو عصاك.
وقوله: (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ) يقول: أدخل يدك، وفيه لغتان: سلكته، وأسلكته (فِي جَيْبِكَ) يقول: في جيب قميصك.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ) : أي في جيب قميصك.
وقد بيَّنا فيما مضى السبب الذي من أجله أُمر أن يدخل يده في الجيب دون الكمّ.
وقوله: (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) يقول: تخرج بيضاء من غير برص.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا ابن المفضل، قال: ثنا قرة بن خالد، عن الحسن، في قوله: (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه.
وقوله: (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ) يقول: واضمم إليك يدك.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال:
قال ابن عباس (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ) قال: يدك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ) قال: وجناحاه: الذراع. والعضد: هو الجناح. والكفّ: اليد، (اضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ).
وقوله: (مِنَ الرَّهْبِ) يقول: من الخوف والفرَق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (مِنَ الرَّهْبِ) قال: الفرَق.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ) : أي من الرعب.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مِنَ الرَّهْبِ) قال: مما دخله من الفرق من الحيّة والخوف، وقال: ذلك الرهب، وقرأ قول الله: (يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا) قال: خوفا وطمعا.
واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل الحجاز والبصرة: (مِنَ الرَّهَب) بفتح الراء والهاء. وقرأته عامة قرّاء الكوفة: (مِنَ الرُّهْبِ) بضم الراء وتسكين الهاء، والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ) يقول تعالى ذكره: فهذان اللذان أريتكهما يا موسى من تحول العصا حية، ويدك وهي سمراء، بيضاء تلمع من غير برص، برهانان: يقول: آيتان وحجتان. وأصل البرهان: البيان، يقال للرجل: يقول القول إذا سئل الحجة عليه: هات برهانك على ما تقول: أي هات تبيان ذلك ومصداقه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال الله له :﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أي : إذا أدخلت يدك في جيب درعك ثم أخرجتها فإنها تخرج تتلألأ كأنها قطعة قمر في لمعان البرق ؛ ولهذا قال :﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أي : من غير برص.
وقوله :﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ : قال مجاهد : من الفزع. وقال قتادة : من الرعب. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وابن جرير : مما حصل لك من خوفك من الحية.
والظاهر أن المراد أعم من هذا، وهو أنه أمر عليه السلام، إذا خاف من شيء أن يضم إليه جناحه من الرهب، وهي يده، فإذا فعل ذلك ذهب عنه ما يجده من الخوف. وربما إذا استعمل أحد ذلك على سبيل الاقتداء فوضع يديه على فؤاده، فإنه يزول عنه ما يجد أو يَخف، إن شاء الله، وبه الثقة.
قال(١) ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا الربيع بن ثعلب الشيخ الصالح، أخبرنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عبد الله بن مسلم، عن مجاهد، قال(٢) : كان موسى عليه السلام، قد مُلئ قلبه رعبًا من فرعون، فكان إذا رآه قال : اللهم إني أدرأ بك في نحره، وأعوذ بك من شره، ففرّغ(٣) الله ما كان في قلب موسى عليه السلام، وجعله في قلب فرعون، فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار.
وقوله :﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ يعني : إلقاءه العصا وجعلها حية تسعى، وإدخاله يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء - دليلان قاطعان واضحان على قدرة الفاعل المختار، وصحة نبوة مَنْ جرى هذا الخارق على يديه ؛ ولهذا قال :﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ أي : وقومه من الرؤساء والكبراء والأتباع، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ أي : خارجين عن طاعة الله، مخالفين لدين الله، [ والله أعلم ](٤).
١ - في ت :"روى"..
٢ - في ت :"بإسناده"..
٣ - في ت، ف، أ :"فنزع"..
٤ - زيادة من ف..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم أراه الآية الأخرى فقال :﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾ أي : أدخلها ﴿فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ فسلكها وأخرجها، كما ذكر اللّه تعالى.
﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ أي ضم جناحك وهو عضدك إلى جنبك يزول عنك الرهب والخوف. ﴿فَذَانِكَ﴾ انقلاب العصا حية، وخروج اليد بيضاء من غير سوء ﴿بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ أي : حجتان قاطعتان من اللّه، ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ فلا يكفيهم مجرد الإنذار وأمر الرسول إياهم، بل لا بد من الآيات الباهرة، إن نفعت.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأجَلَ﴾ يحتمل أنه قضى الأجل الواجب، أو الزائد عليه، كما هو الظن بموسى ووفائه، اشتاق إلى الوصول إلى أهله ووالدته وعشيرته، ووطنه، وعلم من طول المدة، أنهم قد تناسوا ما صدر منه. ﴿سَارَ بِأَهْلِهِ﴾ قاصدا مصر، ﴿آنَسَ﴾ أي: أبصر ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ وكان قد أصابهم البرد، وتاهوا الطريق.
{٣٠} فلما أتاها نودي ﴿يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ فأخبر بألوهيته وربوبيته، ويلزم من ذلك، أن يأمره بعبادته، وتألهه، كما صرح به في الآية الأخرى ﴿فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾.
﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ تسعى سعيا شديدا، ولها سورة مُهِيلة ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ ذَكَرُ الحيات العظيم، ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ أي: يرجع، لاستيلاء الروع على قلبه، فقال الله له: ﴿يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ وهذا أبلغ ما يكون في التأمين، وعدم الخوف.
فإن قوله: ﴿أَقْبِلْ﴾ يقتضي الأمر بإقباله، ويجب عليه الامتثال، ولكن قد يكون إقباله، وهو لم يزل في الأمر المخوف، فقال: ﴿وَلا تَخَفْ﴾ أمر له بشيئين، إقباله، وأن لا يكون في قلبه خوف، ولكن يبقى احتمال، وهو أنه قد يقبل وهو غير خائف، ولكن لا تحصل له الوقاية والأمن من المكروه، فقال: ﴿إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ فحينئذ اندفع المحذور من جميع الوجوه، فأقبل موسى عليه السلام غير خائف ولا مرعوب، بل مطمئنا، واثقا بخبر ربه، قد ازداد إيمانه، وتم يقينه، فهذه آية، أراه الله إياها قبل ذهابه إلى فرعون، ليكون على يقين تام، فيكون (١) أجرأ له، وأقوى وأصلب.
ثم أراه الآية الأخرى فقال: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾ أي: أدخلها ﴿فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ فسلكها وأخرجها، كما ذكر الله تعالى.
﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ أي ضم جناحك وهو عضدك إلى جنبك يزول عنك الرهب والخوف. ﴿فَذَانِكَ﴾ انقلاب العصا حية، وخروج اليد بيضاء من غير سوء ﴿بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ أي: حجتان قاطعتان من الله، ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ فلا يكفيهم مجرد الإنذار وأمر الرسول إياهم، بل لا بد من الآيات الباهرة، إن نفعت.
فـ ﴿قَالَ﴾ موسى عليه السلام.
-[٦١٦]-
معتذرا من ربه، وسائلا له المعونة على ما حمله، وذاكرا له الموانع التي فيه، ليزيل ربه ما يحذره منها. ﴿رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ أي: ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا﴾ أي: معاونا ومساعدا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ فإنه مع تضافر الأخبار يقوى الحق فأجابه الله إلى سؤاله فقال: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أي: نعاونك به ونقويك.
ثم أزال عنه محذور القتل، فقال: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ أي: تسلطا، وتمكنا من الدعوة، بالحجة، والهيبة الإلهية من عدوهما لهما، ﴿فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ وذلك بسبب آياتنا، وما دلت عليه من الحق، وما أزعجت به من باشرها ونظر إليها، فهي التي بها حصل لكما السلطان، واندفع بها عنكم، كيد عدوكم (٢) وصارت لكم أبلغ من الجنود، أولي الْعَدَدِ والْعُدَدِ.
﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ وهذا وعد لموسى في ذلك الوقت، وهو وحده فريد، وقد رجع إلى بلده، بعد ما كان شريدا، فلم تزل الأحوال تتطور، والأمور تنتقل، حتى أنجز الله له موعوده، ومكنه من العباد والبلاد، وصار له ولأتباعه، الغلبة والظهور.
(١) كذا في ب، وفي أ: ليكون.
(٢) كذا في ب، وفي أ: عنكم كيد عدوهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
اسْلُكْ
أَدْخِلْ.
جَيْبِكَ
فَتْحَةِ قَمِيصِكَ.
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ، وَلَا مَرَضٍ.
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ
ضُمَّ يَدَكَ إِلَى صَدْرِكَ.
مِنَ الرَّهْبِ
لِتَامَنَ مِنَ الخَوْفِ.
فَذَانِكَ
هَاتَانِ.
بُرْهَانَانِ
آيَتَانِ.

إعراب الآية ٣٢ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة القصص (٢٨) : آية ٣٠]

فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٣٠)
وعن الأشهب العقيلي فِي الْبُقْعَةِ بفتح الباء، وهي لغات، وقولهم بقاع يدلّ على بقعة، كما يقال: جفنة وجفان، ومن قال: بقعة قال: في الجمع بقع مثل غرفة وغرف. قال أبو إسحاق: ويجوز بقعة وبقاع مثل جفرة وجفار. قال: وأَنْ في موضع نصب بمعنى أنّه يا مُوسى.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٣١]

وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (٣١)
قال: وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ عليها. وَلَّى مُدْبِراً على الحال. وَلَمْ يُعَقِّبْ أي لم يلتفت، والتقدير قيل له يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ قال وهب: قيل له: ارجع إلى حيث كنت فرجع فلفّ درّاعته على يده فقال له الملك: أرأيت إن أراد الله أن يصيبك بما تحاذر أينفعك لفّك يدك فقال: لا ولكنّي ضعيف خلقت من ضعف وكشف يده فأدخلها في فم الحيّة فعادت عصا. قال إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ مما تحاذر.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٣٢]

اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٣٢)
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ يكون التقدير: ولّى مدبرا من الرّهب أو لفّ يده من الرّهب وعن ابن كثير والجحدريّ مِنَ الرَّهْبِ «١» بضم الراء والهاء، وعن قتادة مِنَ الرَّهْبِ «٢» بفتح الراء وإسكان الهاء على أصل المصدر. فَذانِكَ بُرْهانانِ ابتداء وخبر، ومن قرأ فذانّك «٣» فله تقديران: منها أنه ثنّى ذلك فقال: ذانّك ومن قال: ذانك وقيل: تشديد النون عوض من الألف التي حذفت من «ذا» وكذا وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ [النساء: ١٦]، وكذا هذانِ خَصْمانِ [الحج: ١٩]، وهذا القول الثاني قول أبي حاتم، وقيل: تشديد النون للفرق بين النون التي لا تقع معها إضافة فتحذف وبين النون المحذوفة في الإضافة، فأما فذاناك وفذانيك فلا وجه لهما.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٣٤]

وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤)
(١) انظر مختصر ابن خالويه ١١٢، والبحر المحيط ٧/ ١١٢ وتيسير الداني ١٣٩.
(٢) انظر تيسير الداني ١٣٩.
(٣) انظر تيسير الداني ١٣٩، والبحر المحيط ٧/ ١١٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٢ من سورة القصص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الرَّهْبِ

(الرُّهْبِ) بضم الراء وإسكان الهاء

الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(الرَّهْبِ) بفتح الراء وإسكان الهاء

حفص عن عاصم

(الرَّهَبِ) بفتح الراء والهاء

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

فَذَانِكَ

(فَذَآنِّكَ) بمد الألف 6 حركات وتشديد النون

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير

(فَذَانِكَ) بمد الألف حركتين وتخفيف النون

إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٢ من سورة القصص

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٦ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾ مشركين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٢.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾: يعني: عاصين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾، يعني: عاصين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٤.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اسلك يدك في جيبك﴾، قال: في جَيْب قميصك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٤٤. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اسلك﴾ يعني: أدْخِل ﴿يدك﴾ اليمنى ﴿في جيبك﴾ فجعلها في جيبه مِن قِبَل الصدر، وهى مدرعة مِن صوف مضربة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٤.
٦
قال يحيى بن سلّام: فقال الله: ﴿اسلك يدك﴾، أي: أدْخِل يدَك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩١.
٧
عن الحسن البصري -من طريق قرة بن خالد- في قوله: ﴿اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنّه لَقِي ربَّه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩١، وابن جرير ١٨‏/‏٢٤٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٥٠.
٨
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿تخرج بيضاء من غير سوء﴾، قال: مِن غير بَرَص١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تخرج بيضاء من غير سوء﴾، أي: مِن غير بَرَص١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تخرج﴾ يدك مِن الجيب ﴿بيضاء من غير سوء﴾ يعني: مِن غير بَرَص، لها شُعاع كشُعاع الشمس، يغشى البصر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٤.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة -: ثم قيل لموسى: ﴿وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾. وكان موسى رجلًا آدم أقنى جَعدًا طوالًا، فأدخل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء مثل الثلج، ثم ردَّها فخرجت كما كانت على لونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٥.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿واضمم إليك جناحك﴾، قال: يدك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿واضمم إليك جناحك﴾، قال: كفَّه تحت عضده١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿واضمم إليك جناحك﴾، قال: وجناحاه: الذراع، والعضد: هو الجناح. والكف: اليد، ﴿واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء﴾ [طه:٢٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٤٥.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضمم إليك جناحك﴾ يعني: عضدك مِن يدك ﴿من الرهب﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٤.
١٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿واضمم إليك جناحك﴾، أي: يدك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩١.

تفسير الآية

١٥ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واضمم إليك جناحك من الرهب﴾، قال: مِن الرُّعْب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٤٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٥. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ولى مدبرا﴾؛ ﴿من الرهب﴾، قال: هذا مِن تقديم القرآن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من الرهب﴾، قال: مما دخله مِن الفَرَق مِن الحية، والخوف. وقال: ذلك الرهب. وقرأ قول الله: ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء:٩٠]، قال: خوفًا وطمعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٤٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٦ من طريق أصبغ.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿من الرهب﴾ قال قتادة: أي: مِن الرعب. إلى صدرك، فيذهب ما في صدرك من الرعب، وكان قد دخله فزع وفَرَق من آل فرعون، فأذهب الله ذلك١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن كثير (١٠/٤٦٠) هذه الأقوال، ثم قال: «والظاهرُ أنّ المراد أعم من هذا، وهو أنه أُمر عليه السلام إذا خاف من شيء أن يضم إليه جناحه من الرهب، وهي يده، فإذا فعل ذلك ذهب عنه ما يجده من الخوف. وربما إذا استعمل أحدٌ ذلك على سبيل الاقتداء فوضع يديه على فؤاده فإنه يزول عنه ما يجد أو يَخاف -إن شاء الله، وبه الثقة-».
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فذانك برهانان﴾، قال: العصا، واليد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٦. وعلقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾: تبيانان مِن ربك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٤٧.
٧
قال يحيى بن سلّام: والبرهان في قول الحسن: الحُجَّة، أي: حُجَّتان مِن ربك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩١.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فذانك برهانان﴾، قال: آيتان مِن ربك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٦ بلفظ: بينتان من ربك. وعلقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩١ كلفظ ابن أبي حاتم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فذانك برهانان من ربك﴾: العصا واليد آيتان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٤٧. وعلقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٢ بنحوه، وعلقه أيضًا ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ يعني: آيتين مِن ربك، يعني: اليد والعصا، ﴿إلى فرعون وملئه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٤.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فذانك برهانان من ربك﴾: هذان برهانان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٤٧.
١٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾، فقرأ: ﴿هاتوا برهانكم﴾ [الأنبياء:٢٤]: هاتوا على ذلك آيةً نعرفها. وقال: ﴿برهانان﴾: آيتان مِن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٤٨، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٦ من طريق أصبغ.
١٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ أي: بيانان من ربك ﴿إلى فرعون وملئه﴾ أي: وقومه١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ تيمية (٥/٧٧): «والبينة والحجة تتناول آيات الأنبياء التي بعثوا بها، فكل ما دلَّ على نبوة محمد ﷺ فهو برهان».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: أمره الله أن يضُمَّ يده إلى صدره، فيذهب عنه ما ناله مِن الخوف عند مُعاينة الحية. وقال: ما مِن خائف بعد موسى إلا إذا وضع يده على صدره زال خوفُه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٢٠٧.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من الرهب﴾، قال: مِن الفَرَق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٤٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
قال مجاهد بن جبر: كلُّ مَن فزِع فضمَّ جناحيه إليه ذهب عنه الفزع١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٢٠٧.

قراءات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن كثير، وقيس، أنهما كانا يقرآن: ‹فَذانِّكَ بُرْهانانِ› مثقلة النون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَذانِكَ﴾ بالتخفيف. انظر: الإتحاف ص٤٣٦.
٢
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿فَذانِكَ﴾ مخففة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ‹مِنَ الرُّهْبِ› مخففة، مرفوعة الراء١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها شعبة عن عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ حفص عن عاصم: ﴿مِنَ الرَّهْب﴾ بفتح الراء وإسكان الهاء، وقرأ بقية العشرة: ‹مِنَ الرَّهَبِ› بفتحهما. انظر: النشر ٢‏/‏٣٤١، والإتحاف ص٤٣٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿الرّهب﴾؛ فقرأ قوم: ‹مِنَ الرَّهَبِ› بفتح الراء والهاء. وقرأ آخرون: ‹مِنَ الرُّهْبِ› بضم الراء وتسكين الهاء. ورجَّح ابنُ جرير (١٨/٢٤٦) صحة كلتا القراءتين مستندًا لصحتهما في المعنى، وشهرتهما عند قراء الأمصار، فقال: «والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى، مشهورتان في قراء الأمصار؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٢ من سورة القصص

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • ( واضمم إليكَ جناحك من الرَّهب .. ) عند الخوف والرهبة ضع يدك على صدرك ، لتشعر بالأمان والاطمئنان في أمرك !!

    — عايض المطيري

  • عند الخوف والرهبة ضع يدك على صدرك لتشعر بالأمان،،تلك سنة كليم الرحمن: (واضمم إليك جناحك من الرَّهب!)

    — وليد العاصمي

  • [ برهانان من ربك إلى فرعون ] المعاند لاتنفع معه كثرة البراهين لأنه يعرف الحق ويرفضه لكن من عدل الله ان لا يقيم الحد إلا بعد الحجة .

    — مها العنزي

  • [ فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين ] زمرة فرعون واتباعه لن يكونوا افضلا حالا منه فالأشباه دائما يجتمعون والأضداد يتفرقون !

    — مها العنزي

  • القصص : 32

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • من أسباب ذهاب الخوف وضع اليد على القلب لقوله: (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ) أي الخوف قال بن عباس: أمره الله بضم يده إلى صدره فيذهب عنه ما ناله من الخوف. وقال: ما من خائف بعد موسى إلا إذا وضع يده على صدره زال خوفه. وقال مجاهد: كل من فزع فضم جناحه إليه ذهب عنه الفزع.

    — عيسى عبد الله السعدي

  • سلسلة قصص الأنبياء سورة القصص آية 32

    — أحمد بن عودة العمراني

  • قوله {إلى فرعون} وفي الشعراء {أن ائت القوم الظالمين} {قوم فرعون ألا يتقون} وفي القصص {فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه} لأن طه هي السابقة وفرعون هو الأصل المبعوث إليه وقومه تبع له وهو كالمذكورين معه وفي الشعراء {قوم فرعون} أي قوم فرعون وفرعون فاكتفى بذكره في الإضافة عن ذكره مفردا ومثله {وأغرقنا آل فرعون} أي آل فرعون وفرعون وفي القصص {إلى فرعون وملئه} فجمع بين الآيتين فصار كذكر الجملة بعد التفصيل

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء} وفي القصص {اسلك يدك} خصت هذه السورة بأدخل لأنه أبلغ من قوله {اسلك} لأن {اسلك} يأتي لازما ومتعديا {وأدخل} متعد لا غير ولأن في هذه السورة {في تسع آيات} أي مع تسع آيات مرسلا إلى فرعون وخصت القصص بقوله {اسلك} موافقة لقوله {اضمم} ثم قال {فذانك برهانان من ربك} فكان دون الأول فخص بالأدنى والأقرب من اللفظين.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين} وفي القصص {إلى فرعون وملئه} لأن الملأ أشراف القوم وكانوا في هذه السورة موصوفين بما وصفهم الله به من قوله {فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين} {وجحدوا بها} الآية فلم يسمهم ملأ بل سماهم قوما وفي القصص لم يكونوا موصوفين بتلك الصفات فسماهم ملأ وعقبه {وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري} وما يتعلق بقصة موسى سوى هذه الكلمات قد سبق .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • *ما الفرق بين ذلك وذلكم في الاستعمال القرآني وما دلالة استعمال (ذانك)؟ (د.فاضل السامرائي) في أكثر من مناسبة ذكرنا شيئاً من هذا. طبعاً الكاف في (ذلك) حرف خطاب وقلنا حرف الخطاب في ذلك وتلك وأولئك هذا قد يطابق المخاطب ذلك، ذلكما، ذلكنّ حسب المخاطبين المشار إليه. ذلكَ المشار إليه واحد والمخاطَب واحد مفرد مذكر وذلكِ المشار إليه واحد والمخاطبة امرأة وذلكما المشار إليه واحد والمخاطب اثنين وذلكم المشار إليه واحد والمخاطب جماعة ذكور وذلكنّ المشار إليه واحد والمخاطب جماعة إناث (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ (32) يوسف) لا يدل على جمع المشار إليه وإنما أولئك، ذانك. (أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ (22) الأعراف) هي شجرة واحدة والمخاطب اثنان والكاف هو حرف خطاب ليس ضمير خطاب. حرف الخطاب في اسم الإشارة فيه لغتان لغة أنه تجعل مطابقاً للمخاطب إذا مفرد أو مفردة أو مثنى أو جمع ذكور أو إناث ولك أن تجعله بلفظ واحد وهو الإفراد والتذكير أياً كان المخاطَب مثل ذلك إذا كانوا أربعة أو خمسة، تلك شجرة ذلكم كتاب، لك أن تقول ذلكم كتاب هذا ممكن وذلك كتاب هذا من حيث اللغة. إذن فيها لغتان إما أن نجعل حرف الخطاب بصيغة التذكير أياً كان المخاطبين مفرد مذكر مؤنث جمع أو يطابق، فيها لغتين لكن يبقى كيف استعملها القرآن؟ مرة يستعملها مفرد ومرة يستعملها جمع. في اللغة لا يسأل عنها لأنه كله جائز من حيث الحكم النحوي لكن نسأل من الناحية البيانية أحياناً يطابق وأحياناً يُفرِد، لماذا؟ هذا سؤال آخر. هناك فرق بين الحكم النحوي اللغوي والاستخدام البياني لماذا استخدم هذا بيانياً؟ هنالك أسباب عدّة لهذا الأمر من جملتها أن يكون في مقام التوسع والإطالة في التعبير والمقام مقام توسع وتفصيل وإطالة فيأتي بالحرف مناسباً لأن (ذلكم) أكثر من (ذلك) من حيث الحروف إذا كان المقام كله مقام إطالة يأتي بكل ما يفيد الإطالة لغة وإذا كان في مقام الإيجاز يأتي بكل ما في الإيجاز لغة، مثال (وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) الأنعام) فيها تفصيل فقال (إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)، (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) النحل) لأن المقام مقام إيجاز. صار توسع في المعنى لما عدّد أشياء كثيرة إذن صار إطالة وتوسّع فجمع (ذلكم) حتى تتلاءم مع ما قبلها. وقد يكون في مقام التوكيد وما هو أقل توكيداً: في مقام التوكيد يأتي بما هو أكثر توكيداً فيجمع وإذا كان أقل توكيداً يُفرِد، مثال: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (232) البقرة) هذا حُكم في الطلاق قال (ذلكم)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (12) المجادلة) قال (ذلك) الأولى قال ذلكم وهذه قال ذلك، أيُّ الحُكمين آكد وأدوم؟ الطلاق آكد وأدوم لأنه حكم عام إلى قيام الساعة يشمل جميع المسلمين أما الآية الثانية فهي للأغنياء ثم ما لبث أيام قليلة ونسخ الحكم (فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم ())، فالآية الأولى آكد والحكم فيها عام مستمر أما الثنية فالحكم متعلق بجماعة من المسلمين ثم ألغي فالآية الأولى آكد فقال (ذلكم) ومع الأقل قال (ذلك). إذا كان عندنا مجموعتان إحداهما أوسع من الأخرى يستعمل للأوسع ضمير الجمع وللأقل ضمير الإفراد، حتى لو رجعنا للآيتين (ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ) لمجموع المسلمين وهو أكثر ومع الأقل قال (ذلك). مثال آخر (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ) المخاطَب جماعة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (60) المائدة) (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72) الحج) آية فيها (ذلك) والثانية (ذلكم) أي الأكثر؟ الذين كفروا أو الذين جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت؟ الذين كفروا أكثر، فلما كانت المجموعة أكثر جمع فقال (ذلكم) ولما كانت أقل أفرد (ذلك). القرآن استعمل (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ (32) القصص) المخاطب واحد وبرهانين، ذانك للمشار إليه هما برهانان والمخاطَب واحد والتعبير صحيح (ذانك) ولا يمكن أن يقول ذلك. (ذانك) أصلها ذا اسم إشارة وأحياناً نلحق بها هاء التنبيه فيصير (هذا) للمذكر وأحياناً نقول ذان، نقول هذا، هذان، وللخطاب نقول ذانك. وإذا كان مؤنث (تانك) نقول هاتان، (تانك) أصلها (تا) هذه أسماء الإشارة للمؤنث (ذي وذه وتا وتي وته) (فالمذكر ذال والمؤنث كلها تان) (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ (27) القصص) هاتان: الهاء للتنبيه وتان إسم الإشارة.

    — فاضل السامرائي

  • ما الفرق بين ( وأدخل ) النمل و ( اسلك ) القصص سورة النمل آية 12

    — دريد ابراهيم الموصلي

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(32) Insert your hand into the opening of your garment; it will come out white, without disease. And draw in your arm close to you [as prevention] from fear, for those are two proofs from your Lord to Pharaoh and his establishment. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال