تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( اسلك يدك في جيبك ) أي : أدخل يدك في جيبك، وفي القصة : أنه كانت عليه مدرعة مصرية من صوف.
وقوله :( تخرج بيضاء من غير سوء ) يقال : خرجت ولها شعاع كضوء الشمس.
وقوله :( واضمم إليك جناحك من الرهب ) حكى عطاء عن ابن عباس أن معناه : ضع يدك على صدرك. والجناح : اليد، قال : وما من خائف بعد موسى إلا إذا وضع يده على صدره زال خوفه. وذكر الفراء في كتابه : أن الجناح هاهنا هو العصا، ومعناه : اضمم إليك عصاك. ومن المعروف أن الجناح هو العضد، وقيل : جميع اليد، وقيل : ما تحت الإبط، والخائف إذا ضم إليه يده خف خوفه. وعن أبي عمرو بن العلاء أن الرهب هو الكم به، فيكون معنى الآية على هذا : واضمم إليك عصاك ويدك التي في كمك فقد جعلناها آيتين لك، ويقرأ :" من الرُهب " وقيل : الرُّهب والرَّهب بمعنى واحد كالرُشد والرَشد، والمعنى الظاهر فيه أنه الخوف.
وقوله :( فذاناك برهانان من ربك ) أي : آيتان وحجتان من ربك.
وقوله :( إلى فرعون وملئه ) يعني : وأتباعه.
وقوله :( إنهم كانوا قوما فاسقين ) أي : خارجين عن الطاعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى