الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب﴾ [القصص: ٣٢].
ذهبَ مجاهد وابن زيدٍ إلى أنَّ ذَلكَ حقيقةٌ أَمَرَهُ بِضَمِّ عَضُدِهِ وَذِرَاعِه وهو الجَنَاحُ إلى جَنْبِه ؛ لِيَخِفَّ بذلكَ فَزَعُه ورهبُه، ومن شأن الإنسانِ إذا فَعَلَ ذلك في أوقات فزعه أن يقوى قَلْبُهُ، وذهبت فرقةٌ إلى أن ذلك على المجازِ وأنه أُمِرَ بالعَزْمِ على ما أُمِرَ به، كما تقُولُ العربُ : اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ وارْبِطْ جَأْشَكَ، أي : شَمِّرْ في أمْرِكَ وَدَعْ عَنْكَ الرَّهْبَ.
وقوله تعالى :﴿فذانك برهانان مِن رَّبِّكَ﴾ قال مجاهد والسدي : هي إشَارة إلى العَصَا واليدِ، وقرأ الجمهور :«رِدْءاً » بالهَمْزِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى