الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾[ ٣٢ ]، أي أدخل(١) يدك في جيب قميصك تخرج بيضاء من غير برص، قاله قتادة(٢).
قال الحسن(٣) : فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه.
﴿واضمم إليك جناحك من الرهب﴾[ ٣٢ ]، قال ابن عباس ومجاهد : يعني يده(٤).
وقال ابن(٥) زيد : الجناح : الذراع، والعضد، والكف، واليد(٦).
قال الضحاك عن ابن عباس(٧) : معناه أدخل يدك فضعها على صدرك حتى يذهب عنك الرعب(٨).
قال /، ابن عباس(٩) : فليس من أحد يدخله رعب(١٠) بعد موسى، ثم يدخل يده فيضمها إلى صدره، إلا ذهب عنه الرعب.
وقال الفراء(١١) : الجناح هنا : العصا، وهذا قول شاذ.
وحكى(١٢) أهل اللغة(١٣) أن الجناح من أسفل العضد إلى(١٤) آخر الإبط، وربما قيل لليد : جناح.
وقد قال(١٥) أبو عبيدة : جناحك : يدك(١٦).
وقوله :﴿من الرهب﴾ أي من الخوف والفزع الذي داخلك من الحية.
ثم قال :﴿فذانك(١٧)برهانان من ربك(١٨) أي فهذان اللذان أريناك برهانان من ربك، أي آيتان وحجتان إلى فرعون وملأه على نبوتك يعني اليد والعصا.
وحكى بعض أهل اللغة : في " ذا " المد والقصر(١٩)، ذاء وذا.
ثم قال :﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾[ ٣٢ ]، أي خارجين عن الإيمان.
و " من " في قوله : " من الرهب " متعلقة " بيعقب " أي ولم يعقب من الرهب.
وقيل(٢٠) : هي متعلقة " بولى مدبرا من الرهب ".
١ ز: أدجل، تصحيف..
٢ انظر: ابن جرير٢٠/٧٢، وابن كثير٥/٢٧٩، والدر٢٠/٤١٤..
٣ انظر: ابن جرير٢٠/٧٢..
٤ انظر: ابن جرير٢٠/٧٢، وانظر: التوجيه في ابن كثير٥/٢٧٩، والدر٢٠/٤١٣..
٥ ز: بن..
٦ انظر: زاد المسير٦/٢١٣..
٧ ز: ابن إسحاق..
٨ انظر: زاد المسير٦/٢٢٠، والقرطبي ١٣/٢٨٤..
٩ انظر: القرطبي ١٣/٢٨٤..
١٠ بعدها في ز: من..
١١ انظر: معاني الفراء٢/٣٠٦..
١٢ انظر: مختار الصحاح ص٤٨، مادة "جنح"..
١٣ "اللغة" سقطت من ز..
١٤ ز: إلا..
١٥ ز: وقال..
١٦ انظر: مجاز القرآن٢/١٠٤..
١٧ ز: فذنك..
١٨ بعده في ز: إلى فرعون..
١٩ بعده في ز: في..
٢٠ انظر: المشكل٢/١٦٠، وإعراب القرآن للدرويش ٧/٣٢١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى