تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾ آية ٣٢
تقدم تفسيره
وبه، عن محمد بن إسحاق ثم قيل لموسى :﴿أدخل يديك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾ وكان موسى رجلا آدم أقنى، جعدا طُوالا، فأدخل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء، مثل الثلج، ثم ردها فخرجت كما كانت على لونه.
قوله تعالى :﴿واضمم إليك جناحك من الرهب﴾
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي أنبأ أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله :﴿واضمم إليك جناحك﴾ وجناحه : الذراع، والعضد : هو الجناح، والكف واليد.
قوله تعالى :﴿من الرهب﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿من الرهب﴾ : من الفرق.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله :﴿واضمم إليك جناحك من الرهب﴾ أي : من الرعب.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي أنبأ أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله عز وجل :﴿واضمم إليك جناحك من الرهب﴾ قال : مما داخله من الفرق من الحية والخوف قال : فذلك الرهب، فقرأ قول الله عز وجل :﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾ قال : خوفا وطمعا.
قوله تعالى :﴿فذانك برهانان من ربك﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿فذانك برهانان من ربك﴾ قال : العصا واليد. وروي عن السدي نحو ذلك.
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله :﴿فذانك برهانان من ربك﴾ أي بينتان من ربك.
أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، أنبأ أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله :﴿فذانك برهانان من ربك﴾ فقرأ قول الله عز وجل :﴿قل هاتوا برهانكم﴾ قل هاتوا على ذلك آية نعرفها وقال : برهانان من الله. حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، فأدخل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء مثل الثلج ثم ردها فخرجت كما كانت على لونه ثم قال له :﴿فذانك برهانان من ربك﴾.
قوله تعالى :﴿إلى فرعون وملائه﴾
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل قال : سمعت وهبا يقول : ثم قال له ربه : ادْنُ فلم يزل يدنيه حتى شد ظهره بجذع الشجرة فاستقر، وذهبت عنه الرعدة وجمع يديه في العصا وخضع برأسه وعنقه، ثم قال له : إني قد أقمتك اليوم في مقام لا ينبغي لبشر بعدك. . . الحديث بطوله وقد كتب في سورة طه.
قوله تعالى :﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله :﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾ يعني : عاصين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى