بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿اسلك يَدَكَ﴾ أي : أدخل يدك ﴿فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوء واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب﴾ أي : يدك.
قال بعضهم : هذا ينصرف إلى قوله ولم يعقب من الرهب، أي : لم يلتفت من الخوف. ويقال : كان خائفاً، فأمره بأن يضم يده إلى صدره، ففعل حتى سكن عن قلبه الرعب.
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿مِنَ الرهب﴾ بنصب الراء والهاء، وقرأ عاصم في رواية حفص بنصب الراء، وجزم الهاء، والباقون ﴿الرهب﴾ بضم الراء، وجزم الهاء. ومعنى ذلك كله واحد، وهو الخوف. وقال بعضهم : هو الكريم. ثم قال :﴿فَذَانِكَ برهانان مِن رَّبّكَ﴾ يعني : اليد والعصا آيتان وعلامتان من ربك وحجتان لنبوتك. قرأ ابن كثير وأبو عمرو. ﴿فَذَانِكَ﴾ بتشديد النون. وقرأ الباقون بالتخفيف، وهما لغتان، وهو الإشارة إلى شيئين. يقال للواحد : ذلك وذاك، والإثنين ذانك وذاناك. ﴿إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ ومعناه : أرسلناك إلى فرعون بهاتين الآيتين ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فاسقين﴾ يعني : عاصين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى