الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾ وأحسن بياناً، وإنّما قال ذلك للعقدة التي كانت في لسانه ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾ معيناً، يقال : أردأته أي أعنته، وترك همزه عيسى بن عمر وأهل المدينة طلباً للخفّة ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ قرأه العامة بالجزم، ورفعه عاصم وحمزة، وهو اختيار أبو عبيد، فمن جزمه فعلى جواب الدعاء، ومن رفعه فعلى الحال، أي ردءاً مصدقاً حاله التصديق كقوله سبحانه :﴿رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ تَكُونُ﴾ [المائدة: ١١٤] أي كائنة حال صرف إلى الاستقبال. ﴿إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾